مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ٤٧ - الصفحة ٤٢
الإمامة.
نعم، زاد بعض الفقهاء " المعاد " لا غير، والعجيب في المسألة أن الدكتور لم يقل بضرورة تكفير المعتزلة للأشاعرة لأنهم وضعوا " العدل " في أصول الدين والاعتقاد!!
د - حلول فاشلة:
قال في حل مشكلة إقحام الإمامة في الأصول الاعتقادية: " إذا شئنا حلا لهذه المشكلة فعلى الاثني عشرية أن يصنعوا ما صنع الزيدية...
الزيدية شيعة لكنهم لم يجعلوا الإمامة أصلا من أصول الاعتقاد ".
وكان قد قال: " الزيديين لا يكادون يختلفون عن الفكر السني، وهم في الأصول قريبون من المعتزلة ".
أيها الدكتور! القول بأن الإمامة أصل من أصول الاعتقاد ليس اعتباطا منا، وإنما تشهد بذلك النصوص وتؤيده الآيات الداعمة وحكم العقل بضرورة نصب الإمام.
لذا، عليك - أولا - أن تبرهن بالأدلة أن الإمامة ليست أمرا سماويا، ومن ثم تطلب منا نزع هذا الاعتقاد لو تمت، وإلا فهو اجتهاد مقابل النص الصريح عندنا، ولا نقبل به، ومثاله فيما لو توقف إسلام عدد من الناس على حلية الخمر، والخمر منهي عنه، فلا يمكن الحكم بحليته، لأنه تصرف مخالف للأمر المولوي وإن كان عاملا مساعدا في نشر الإسلام، ومع ذلك فقد حللنا مشكلتك في ما سبق، فلا داعي لمثل تلك الحلول.
ه‍ - مغلطة دكتور:
قال: " إن أصول الإسلام ليست خمسة [عند الشيعة]، إنما هي ستة، والسادس هو الولاية، وجعلوا هذا الأصل (الإمامة) أهم أصل من
(٤٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 ... » »»
الفهرست