مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ١٧ - الصفحة ١٣٥
ذكره صاحب السلافة، وأطراه غاية الاطراء فقال: " الشيخ العلامة بهاء الدين محمد بن حسين بن عبد الصمد العاملي الحارثي الهمداني رحمه الله تعالى، علم الأئمة الأعلام، وسيد علماء الإسلام، وبحر العلم المتلاطمة بالفضائل أمواجه، وفحل الفضل الناتجة لديه أفراده وأزواجه، وطود المعارف الراسخ، وفضاؤها الذي لا تحد له فراسخ، وجوادها الذي لا يؤمل له لحاق، وبدرها الذي لا يعتريه محاق، الرحلة الذي ضربت إليها أكباد الإبل، والقبلة التي فطر كل قلب على حبها وجبل.
فهو علامة البشر، ومجدد دين الأمة على رأس القرن الحادي عشر، إليه انتهت رئاسة المذهب والملة، وبه قامت قواطيع البراهين والأدلة، جمع فنون العلم فانعقد عليه الاجماع، وتفرد بصنوف الفضل فبهر النواظر والأسماع، فما من فن إلا وله فيه القدح المعلى، والمورد العذب المحلى، إن قال لم يدع قولا لقائل، أو طال لم يأت غيره بطائل، وما مثله ومن تقدمه من الأفاضل والأعيان، إلا كالملة المحمدية المتأخرة عن الملل والأديان " (11).
تخرج على عدة من الأعلام، كوالده المقدس الشيخ حسين بن عبد الصمد، والشيخ عبد العالي الكركي المتوفى سنة 993 ه‍، والمولى عبد الله اليزدي المتوفى سنة 981 ه‍، والشيخ محمد بن محمد بن أبي اللطيف المقدسي الشافعي، وغيرهم.
وأخذ عنه عدة من كبار العلماء، كما يروي عنه بالإجازة جمع من الفطاحل الأعلام، ذكر العلامة الأميني في موسوعته القيمة " الغدير " 11 / 253 - 260 أسماء 97 منهم مع ذكر المصادر.
له مؤلفات قيمة في شتى العلوم والفنون، منها " مشرق الشمسين " في آيات الأحكام، إلا أنه لم يخرج منه إلا كتاب الطهارة.
أوله: " بسملة... وقدمت أمام المقصود مقدمات تفيد زيادة بصيرة للطالبين ".
آخره: " واتفق الفراغ من تأليفه في اليوم الرابع عشر من الشهر الحادي

(11) سلافة العصر: 289.
(١٣٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 ... » »»
الفهرست