التحريفات والتصرفات في كتب السنة - السيد علي الميلاني - الصفحة ٢٤
يحقق، وإلا فإن مات على هذه الحال كانت ميتته ميتة جاهلية، فكيف بمن كان على شك أو حتى إذا لم يكن عنده شك يحاول أن يشكك في الأمور الاعتقادية، ويوقع الناس في الشك.
إن الأمور الاعتقادية لا بد فيها من اليقين والقطع والجزم، ولربما يكون هناك رجل قد بلغ من العمر ما بلغ ويكون في أول مرحلة من مراحل فهم عقائده الدينية، وقد تقرر عند علمائنا أن لا تقليد في الأصول العقائدية، فحينئذ لا يجوز الأخذ بقول هذا وذاك ل أنه قول هذا وذاك، ولا يجوز اتباع أحد لأنه كذا وكذا، والاعتبارات والعناوين الموجودة في هذه الدنيا لا تجوز لأحد ولا تسوغ لأحد أن يتبع أحدا من أصحاب هذه العناوين، لأن له ذلك العنوان، وهذا لا يكون له عذرا عند الله سبحانه وتعالى، إن الأمور الاعتقادية لا بد فيها من القطع واليقين.
وقد عرفنا أن القطع واليقين إنما يتحققان ويحصلان عن طريق القرآن العظيم، وعن طريق السنة المعتبرة، ولا سيما السنة المتفق عليها بين المسلمين، فإن تلك السنة ستكون يقينية، والله سبحانه وتعالى هو الموفق.
وفي الختام أذكركم بأن بحوثنا هذه لم تكن نقدا لأحد أو ردا لآخر، وإنما كانت بحوثا علمية، ودروسا عقائدية، ومن أراد أن
(٢٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 » »»
الفهرست