إمامة بقية الأئمة - السيد علي الميلاني - الصفحة ٣٧
رسول الله يبين لكم كل شبهة، ويزيح عنكم كل علة [فرسول الله إنما يكون بين الأمة ويبعثه الله إلى الناس لهذه الغاية وهي: يبين لكم كل شبهة ويزيح عنكم كل علة] قلت: أما الكتاب فإنه باق على وجه الدهر، وأما النبي فإنه وإن كان قد مضى إلى رحمة الله في الظاهر، ولكن نور سره باق بين المؤمنين، فكأنه باق، على أن عترته ورثته يقومون مقامه بحسب الظاهر أيضا، فيكونون - أي العترة - يبينون كل شبهة ويزيحون كل علة، ولهذا قال: إني تارك فيكم الثقلين (1).
فمسألة الأفضلية أيضا واضحة على ضوء أحاديث القوم وكلمات علمائهم.
وأما حديث السفينة، فذاك دليل آخر على أفضليتهم وعلى عصمتهم أيضا، ولربما نتعرض للبحث عن حديث السفينة في مباحث العصمة إن شاء الله تعالى.
أفضلية الأئمة واحدا واحدا:
وأما أفضليتهم واحدا واحدا، أي من الحسن والحسين إلى

(١) تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان 2 / 221 - دار الكتب العلمية - بيروت - 1416.
(٣٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 ... » »»
الفهرست