غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٢٢١
خلقي، وأميني على وحيي، أخرج منه الداعي إلى سبيلي، والخازن لعلمي الحسن، ثم أكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب، ستذل أوليائي في زمانه ويتهادون رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم فيقتلون ويحرقون ويكونون خائفين مرعوبين وجلين، تصبغ الأرض بدمائهم، وينشأ الويل (1) والرنين في نسائهم، أولئك أوليائي حقا، بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس، وبهم أكشف الزلازل، وأدفع عنهم الآصار والأغلال، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون.
قال عبد الرحمن بن سالم، قال أبو بصير: لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث لكفاك، فصنه إلا عن أهله (2).
ثم قال ابن بابويه: وحدثنا أبو محمد الحسن بن حمزة العلوي قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسين (3) ابن درست السروري، عن جعفر بن محمد بن مالك قال: حدثنا محمد بن عمران الكوفي، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) أنه قال: " يا إسحاق ألا أبشرك؟ " قلت: بلى جعلت فداك يا بن رسول الله فقال:
" وجدنا صحيفة بإملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخط أمير المؤمنين، فيها: بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز الحكيم ". وذكر الحديث مثله سواء إلا أنه قال في آخره: ثم قال الصادق (عليه السلام): " يا إسحاق هذا دين الملائكة والرسل فصنه عن غير أهله يصنك الله ويصلح بالك، ثم قال: من آمن بهذا أمن من عقاب الله عز وجل " (4).
ثم قال ابن بابويه: وحدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني - رضي الله عنه - قال: حدثنا الحسن بن إسماعيل، قال: حدثنا سعيد بن محمد القطان (5) قال: حدثنا عبد الله بن موسى الروياني أبو تراب، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: حدثني عبد الله بن محمد بن جعفر، عن أبيه، عن جده أن

(١) في المصدر: ويفشو الويل.
(٢) كمال الدين: ١ / ٣٠٨ - ٣١١، وذكره الشيخ الكليني في أصول الكافي: ١ / ٥٢٧ - ٥٢٨، والشيخ الطوسي في كتابه الغيبة: ٩٣ - 95، والطبرسي في إعلام الورى ص 371 - 373، وفي الاحتجاج للشيخ أبي علي الطبرسي:
1 / 84 - 87 ط النجف الأشرف، والبحار: 36 / 196 - 197.
(3) في إعلام الورى: محمد بن الحسن.
(4) كمال الدين: 1 / 312 وفيه: " من دان بهذا أمن من عقاب الله "، عيون الأخبار: 1 / 36 ط النجف، إعلام الورى ص 373، البحار: 36 / 200.
(5) في كمال الدين: محمد بن القطان.
(٢٢١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الأول في أن لولا الخمسة محمد رسول الله، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين ما خلق الله آدم، ولا الجنة، ولا النار، ولا العرش، ولا الكرسي، ولا السماء ولا الأرض، ولا الملائكة و لا الانس، ولا الجن، وهم الخمسة الأشباح، وأن رسول الله، وأمير المؤمنين عليا خلقا من نور واحد وخلق ملائكة من نور وجه علي 25
2 الباب الثاني لولا محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي وصيه الإمام والأئمة الاحد عشر من ولده ما خلق الله تعالى الخلق، وهم من نور واحد 34
3 الباب الثالث في أن ميلاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكعبة المشرفة 50
4 الباب الرابع في أن ميلاده (عليه السلام) في الكعبة من طريق الخاصة 52
5 الباب الخامس في نسبه عليه السلام 55
6 الباب السادس في تكنيته عليه السلام بأبي تراب 57
7 الباب السابع في تكنيته (عليه السلام) بأبي تراب 60
8 الباب الثامن في أنه أمير المؤمنين وسيد المسلمين وأمير البررة 62
9 الباب التاسع في أنه (عليه السلام) أمير المؤمنين وسيد المسلمين والإمام والحجة والخليفة والوصي 84
10 الباب العاشر في أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) والأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) حجج الله على خلقه 102
11 الباب الحادي عشر في أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) والأئمة الاثنا عشر حجج الله على خلقه 108
12 الباب الثاني عشر في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على علي بن أبي طالب (عليه السلام) بأنه الإمام بعده وبنيه الأحد عشر صلوات الله عليهم بأنهم الأئمة الإثنا عشر بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخلفاؤه وأوصياؤه 118
13 الباب الثالث عشر في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أمير المؤمنين بأنه الإمام بعده وبنيه الاحد عشر وهم الأئمة الاثنا عشر وخلفاؤه وأوصياؤه صلى الله عليه وآله 166
14 فصل في النص على أمير المؤمنين (عليه السلام) في جملة الأئمة الاثني عشر 193
15 الباب الرابع عشر في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على علي بن أبي طالب (عليه السلام) بأنه الخليفة بعده وأن الخلفاء بعد علي (عليه السلام) بنوه الأحد عشر، وهم الأئمة الاثنا عشر والخلفاء 224
16 الباب الخامس عشر في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أمير المؤمنين وبنيه الاحد عشر بأنهم الخلفاء والأوصياء بعده صلوات الله عليهم 244
17 الباب السادس عشر في النص على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في غدير خم بالولاية المقتضية للامارة والإمامة في قوله (صلى الله عليه وآله) من كنت مولاه فعلي مولاه 268
18 الباب السابع عشر في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بالولاية المقتضية للامارة والإمامة بغدير خم 306