الفروق اللغوية - أبو هلال العسكري - الصفحة ٩٧
فإذن كل بركة زيادة، وليس كل زيادة بركة. (اللغات) 388 الفرق بين البرهان والدلالة: أن البرهان لا يكون إلا قولا يشهد بصحة الشئ، والدلالة تكون قولا تقول العالم دلالة على القديم وليس العالم قولا، وتقول دلالتي على صحة مذهبي كذا فتأتي بقول تحتج به على صحت مذهبك، وقال بعض العلماء البرهان بيان يشهد بمعنى آخر حق في نفسه وشهادته مثال ذلك أن الاخبار بأن الجسم محدث هو بيان بأن له محدثا والمعنى الأول حق في نفسه، والدليل ما ينبئ عن معنى من غير أن يشهد بمعنى آخر وقد ينبئ عن معنى يشهد بمعنى آخر فالدليل أعم، وسمعت من يقول البرهان ما يقصد به قطع حجة الخصم فارسي معرب وأصله بران أي اقطع ذلك ومنه البرهة وهي القطعة من الدلالة ولا يعرف صحة ذلك، وقال علي بن الحسين: الدليل يكون وضعيا قد يمكن أن يجعل على خلاف ما جعل عليه نحو دلالة الاسم على المسمى، وأما دلالة البرهان فلا يمكن أن توضع دلالة على خلاف ما هي دلالة عليه نحو دلالة الفعل على الفاعل لا يمكن أن تجعل دلالة على أنه ليس بفاعل.
389 الفرق بين البرهان والدليل (1): البرهان: الحجة القاطعة المفيدة للعلم.
وأما ما يفيد الظن فهو الدليل. ويقرب منه: الامارة. ولذا أفحم سبحانه الكفار بطلب البرهان منهم فقال، وهو أصدق القائلين: " قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين " (2). (اللغات)

(١) البرهان والدليل في الكليات (البرهان ١: ٤٣٢ والدليل: ٣٢٠) وفي التعريفات (البرهان ٣٥، والدليل ١٠٩) وفي الفرائد: ٣٤.
(٢) البقرة ٢: 111.
(٩٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 ... » »»
الفهرست