الفروق اللغوية - أبو هلال العسكري - الصفحة ١٨
الذي يرجع إلى العامل بعلمه، ويكون في الخير والشر، إلا أنه قد اختص في العرف بالنعيم على الأعمال الصالحة من العقائد الحقة، والأعمال البدنية والمالية، والصبر في مواطنه بحيث لا يتبادر منه عند الاطلاق إلا هذا المعنى.
والاجر: إنما يكون في الأعمال البدنية من الطاعات، ويدل عليه قول أمير المؤمنين (1) عليه السلام لبعض أصحابه في علة اعتلها: " جعل الله ما كان من شكواك حطا بسيئاتك " فإن المرض لا أجر فيه، لكنه يحط السيئات، ويحتها حت الأوراق، وإنما الاجر في القول باللسان، والعمل بالأيدي والاقدام. وإن الله يدخل - بصدق النية والسريرة الصالحة من يشاء من عباده الجنة. (اللغات).
57 الفرق بين الاجل والعمر (2): [الاجل: هو آخر مدة العمر المضروبة

(1) في: ط: علي.
(2) الاجل والعمر: لم تردا في نسخة خ، والمثبت من نسخة ط. ولهذا وضعت المادة المنقولة بين معقوفتين.
- وفي القاموس: العمر: الحياة. والأجل: غاية الوقت في الموت.
- والمادة في: الكليات 1: 59 و 3: 259، و (الاجل) في مجمع البيان 2: 272 414، و (العمر) فيه في 4: 403.
- وفي كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي 1: 121.
- وفي مفردات الراغب (الاجل: 10 والعمر: 518).
- وتحت كلام المصنف هنا نظر فإن تفرقته بين العمر والأجل على هذا الوجه لم أقف عليه، ولا سند قويا له من اللغة ولا من الاصطلاح.
ويراجع في ذلك كتب التفسير المعتمدة في قوله تعالى (الرعد: 39): " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ".
ويراجع تفصيل الطبرسي في مجمع البيان (3، 297 - 299) فيما رواه من وجوه تفسير الآية الكريمة، وهي ثمانية.
(١٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 ... » »»
الفهرست