مجمع النورين - الشيخ أبو الحسن المرندي - الصفحة ٢٤٠
بابن الاثير في صفحة المائة والثاني والعشرين قالت عايشة رضي الله عنها وكنت اسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كثيرا ان الله لم يقبض نبيا حتى يخيره قالت فلما احتضر كان اخر كلمة سمعتها منه وهو يقول بل الرفيق الاعلى قالت قلت اذاو الله لا يختارنا وعلمت انه تخير قالت توفى وهو بين سحري ونحري فمن سفهي وحداثة سني ان رسول الله عليه وسلم قبض في حجري ووضعت راسه على وسادة وقمت التدم مع النساء واضرب وجهي و لما اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه ونزل به الموت جعل ياخذ الماء بيده ويجعله على وجهه ويقول واكرباه فتقول فاطمة واكربي لكربك يا ابتي فيقول رسول الله عليه السلام لا كرب على ابيك بعد اليوم فلما راى شدة جزعها استدناها وسارها فبكت ثم سارها الثانية فضحكت فلما توفي رسول الله سألتها عايشة عن ذلك قالت اخبرني انه ميت فبكيت ثم اخبرني في اول اهله لحوقا به فضحكت وروي عنها انها قالت ثم سارني الثانية واخبرني اني سيدة نساء أهل الجنة فضحكت وكان موته يوم الاثنين اثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الاول ودفن من الغد نصف النهار وقيل مات نصف النهار يوم الاثنين لليلتين بقيتا من ربيع الاول ولما توفي كان أبو بكر بمنزله بالسنح وعمر حاضر الحديث ابن شيروية في الفردوس عن ابي ليلا عن نبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن عبد حتى اكون احب إليه من نفسه ويكون عترتي احب إليه من عترته ويكون أهلي احب إليه من أهله ويكون ذاتي احب إليه من ذاته وقال رسول الله صلى عليه وسلم فاطمة بضعتي فمن اذاها فقد اذاني ابن شيروية في الفردوس وذكر مسلم عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عايشة رضي الله عنها وفي حديث الليث بن
(٢٤٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 ... » »»