السيرة الحلبية - الحلبي - ج ٢ - الصفحة ٤٩٣
ابن أبي ابن سلول رجع معه ثلاثمائة فبقي سبعمائة من أصحابه صلى الله عليه وسلم منهم مائة دارع وخرج السعدان أمامه صلى الله عليه وسلم يعدوان سعد بن معاذ وسعد بن عبادة دارعين واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم أي وسار إلى أن وصل رأس الثنية أي وعندها وجد كتيبة كبيرة فقال ما هذا قالوا هؤلاء حلفاء عبد الله بن أبي ابن سلول من يهود فقال أسلموا فقيل لا فقال إنا لا ننتصر بأهل الكفر على أهل الشرك فردهم أي وهؤلاء اليهود غير حلفائه من بني قينقاع فلا يقال هذا انما يأتي على أن اجلاء بني قينقاع كان بعد أحد لأنهم هم حلفاؤه من يهود كما تقدم لأنا نمنع انحصار حلفائه من يهود في بني قينقاع وسار صلى الله عليه وسلم وعسكر بالشيخين وهما أطمان أي جبلان وعند ذلك عرض قومه فرد جمعا أي شبابا لم يرهم بلغوا خمس عشرة سنة بل أربع عشرة سنة كذا نقل عن امامنا الشافعي رضي الله عنه ونقل عنه بعضهم أنه قال لم يرهم بلغوا أربع عشرة سنة منهم عبد الله بن عمر وزيد بن ثابت وأسامة بن زيد وزيد بن أرقم والبراء بن عازب وأسيد بن ظهير وعرابة بن أوس خلافا لمن أنكر صحبته وعرابة هذا هو القائل فيه الشماخ * رأيت عرابة الأوسي يسمو * إلى الخيرات منقطع القرين * إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عرابة باليمين * وأوس والده هو القائل في يوم الأحزاب إن بيوتنا عورة كما سيأتي وأبو سعيد الخدري وسعد بن خيثمة رضي الله تعالى عنهم أي وزيد بن حارثة الأنصاري كان أبوه حارثة من المنافقين من أصحاب مسجد الضرار ورافع بن خديج وسمرة بن جندب ثم أجاز صلى الله عليه وسلم رافع بن خديج لما قيل له إنه رام وأصيب في ذلك اليوم بسهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أشهد له يوم القيامة ومات في زمن عبد الملك بن مروان لما نقض عليه ذلك الجرح وعندما أجازه قال سمرة بن جندب لزوج أمه أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم رافع بن خديج وردني وأنا أصرعه فأعلم بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال تصارعا فصرع سمرة بن جندب رافعا فأجازه وممن رده صلى الله عليه وسلم يوم أحد لصغر سنه سعد بن حبته عرف بأمه حبته
(٤٩٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 ... » »»