السيرة الحلبية - الحلبي - ج ١ - الصفحة ١٤٢
الرافعي وهذا الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم لو لم أنكح أم سلمة لم تحل لي يرد هذا الوجه وعبارة الخصائص الصغرى وله صلى الله عليه وسلم الجمع بين المرأة وأختها وعمتها وخالتها في أحد الوجهين وبين المرأة وابنتها في وجه حكاه الرافعي وتبعه في الروضة وجزموا بأنه غلط والله أعلم ومما يدل أيضا على أن عمه صلى الله عليه وسلم حمزة أخوه من الرضاعة ما جاء عن علي رضي الله تعالى عنه قال قلت يا رسول الله ما لك لا تتوق في قريش أي بمثناتين فوق مفتوحتين ثم واو مشددة ثم قاف أي لا تتشوق إليهم مأخوذ من التوق الذي هو الشوق وفي رواية بالتاء والنون أي لا تختار و لا تتزوج منهم قال أو عندك قلت نعم ابنة حمزة أي عمه وهي أمامة وهي أحسن فتاة في قريش قال تلك ابنة أخي من الرضاعة أي وهذا من علي رضي الله تعالى عنه محمول على أنه لم يكن يعلم بتحريم بنت الأخ من الرضاعة عليه صلى الله عليه وسلم أو أنه لم يكن يعلم أن عمه حمزة أخ له صلى الله عليه وسلم من الرضاعة وفيه أنه جاء رواية أليس قد علمت أنه أخي من الرضاعة وأن الله قد حرم من الرضاعة ما حرم من النسب إلا أن يراد بقوله قد علمت أي أعلم قال ولعله لم يقل أرضعتني وإياه ثويبة كما قال ذلك في أبي سلمة لأن ثويبة أرضعت حمزة ثم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أبا سلمة لأن حمزة رضيعه أيضا من امرأة من بني سعد غير حليمة كان حمزة رضي الله تعالى عنه مسترضعا عندها في بني سعد أرضعته صلى الله عليه وسلم يوما وهي عند حليمة أي فهو رضيعه صلى الله عليه وسلم من جهة ثويبة ومن جهة تلك المرأة السعدية ولم أقف على اسم تلك المرأة أي ولو اقتصر على ثويبة لأوهم أنه لم يرتضع معه على غيرها وذكر في الأصل أن بعضهم ذكر من مراضعه صلى الله عليه وسلم خولة بنت المنذر أقول وتقدم ذلك ونسب هذا البعض في ذلك للوهم وأن خولة بنت المنذر التي هي أم بردة إنما كانت مرضعة لولده إبراهيم وقد يجاب عنه بأنه يجوز أن تكون خولة بنت المنذر اثنتان واحدة أرضعته صلى الله عليه وسلم وواحدة أرضعت ولده إبراهيم وأن خولة التي أرضعته صلى الله عليه وسلم
(١٤٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 ... » »»