الوافي بالوفيات - الصفدي - ج ٢٢ - الصفحة ١٢٠
الحسن الكناني الشيزري كان ذكيا شاعرا جنديا دخل بغداذ وسمع من قاضي المارستان وغيره وكان أكبر إخوته وسيأتي ذكر جده قريبا إن شاء الله تعالى ولد سنة سبع وثمانين وأربع مائة واستشهد بعسقلان سنة ست وأربعين وخمس مائة وما كان له صبوة ولا ميل إلى لهو ومن شعره * ما فهت مع متحدث متشاغلا * إلا رأيتك خاطرا في خاطري * * فلو استطعت لزرت أرضك ماشيا * بسواد قلبي أو بأسود ناظري * ومنه * أقمت فكنت في بصري ميما * وغبت فكنت في ضمن الفؤاد) * (وما شطت بنا دار ولكن * نقلت من السواد إلى السواد * ومنه * ودعت صبري وقلبي يوم فرقتكم * وما علمت بأن الدمع يدخر * * وضل قلبي عن صدري فعدت بلا * قلب فيا ويح ما آتي وما أذر * * ولو علمت ذخرت الصبر مبتغيا * إطفاء نار بقلبي منك تستعر * ومنه * ولما أعارتني النوى منك نظرة * أحب إلى قلبي من البارد العذب * * تعقبها البين المشت فليتنا * بقينا على تأميلنا لذة القرب * ومنه * ظننت وظن الألمعي مصدق * بأن سقام المرء سجن حمامه * * فإن لم يكن موت مريح فإنه * عذاب تمل النفس طول مقامه * * وكم يلبث المسجون في قبضة الأذى * يجرب فيه الموت غرب حسامه * 3 (الجازري القاضي)) علي بن المسبح أبو الحسن الجازري بالجيم وبعد الألف زاي وراء من أهل الجازرة من عمل واسط كان من قضاتها وكان شاعرا قدم بغداذ ومدح الوزيرين أبا علي بن صدقة وأبا الحسن علي بن طراد الزينبي ومن شعره في ابن صدقة
(١٢٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 ... » »»