الوافي بالوفيات - الصفدي - ج ١٥ - الصفحة ١٣
قال محمد بن يحيى الصولي وابن الإغلب هذا من ولد الإغلب بن عمرو المازني وكان عمرو من أهل البصرة ولاه الرشيد الغرب بعد أن مات إدريس ابن عبد الله بن حسن فما) زال بالمغرب إلى أن توفي وخلفه ابنه الأغلب ابن عمرو ثم أولاده إلى أن صار الأمر إلى زيادة الله هذا وذكر أنه أقام بمصر شهورا ثم توفي قال ابن عساكر الحافظ بلغني أنه توفي بالرملة في جمادى الأولى سنة أربع وثلاث مائة ودفن بالرملة فساخ به قبره فسقف عليه وترك مكانه وكان له غلام فحل صبي يدعى خطابا وهو اسمه في السكك فسخط عليه وقيده بقيد من ذهب فدخل يوما من الأيام صاحبه على البريد وهو عبد الله بن الصائغ فلما رأى الغلام مقيدا تأخر قليلا وعمل بيتين وكتب بهما إلى زيادة الله وهما من البسيط * يا أيها الملك الميمون طائره * رفقا فإن يد المعشوق فوق يدك * * كم ذا التجلد والأحشاء زاحفة * أعيذ قلبك أن يسطو على كبدك * فأطلق الغلام ورضي عنه وأعطى عبد الله القيد الذهب ولزيادة الله هذا أخبار حسان في الجود لكنه أكثر من شرب الخمر والمجون والفساد واتخذ ندامى يتصافعون قدامه ويتخذون مثانات الغنم مفتوحة تحت البسط فإذا دخل عليه الجليل من رجاله وجلس عليها انشقت وسمع صوتها فخجل الرجل ويضحك أصحابه ففسدت حاله واختل ملكه ومال الناس إلى السعي عليه وآل أمره إلى أن أجلي عن مدينة رقادة وانقرضت دولة بني الأغلب على يده وكان لها مائتا سنة واثنتا عشرة سنة وهرب من رقادة في شهر رجب سنة ست وتسعين ومائتين ومن شعره من الخفيف * سرق الصيف للشتاء عشية * تحفة للزمان كانت خبيه * * فحقيق لها على كل حر * أن يحث الأرطال فيها بنيه * زياد الله بن جهور اللخمي قال ورد علي كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى زيادة بن جهور أما بعد فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو وفي بعض الروايات أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ((الألقاب)) أبو زياد الأعرابي اسمه يزيد بن الحر القاضي الزبادي الحسن بن عثمان الزبادي النحوي إبراهيم بن سفيان ابن الزيتوني المتكلم اسمه عبد السيد بن علي)
(١٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 ... » »»