الوافي بالوفيات - الصفدي - ج ١٤ - الصفحة ٧٧
وكان واعظا مليح العبارة لطيف الإشارة فصيح اللسان ظريف المعاني وكان جميل الصورة وله القبول التام وروسل من دار الخلافة إلى ملوك العراق وخراسان وما وراء النهر وحدث هناك وروى عنه خلق كثير من أهل أصبهان يجوزون المائة وله نظم وتوفي سنة ثمان وثمانين وأربع مائة ومن شعره من السريع * يا ويح هذا القلب ما حاله * مشتهرا في الحي بلباله * * سكران لو يصحو لعاتبته * وكيف بالعتب لمن حاله * * دمع غزير وجى كامن * يرحمه من ذاك عذاله * * ما يثني باللوم عن حبه * تغيرت في الحب أحواله * ومن شعره من البسيط * لا تسألاني عن الحي الذي بانا * فإنني كنت يوم البين سكرانا) * (يا صاحبي على وجدي بنعمانا * هل راجع وصل ليلى كالذي كانا * * أم ذاك آخر عهد باللقاء بها * فنجعل الدهر ما عشناه أحزانا * * ما ضرهم لو أقاموا يوم بينهم * بقدر ما يلبس المحزون أكفانا * * ليت الجمال التي للبين ما خلقت * وليت حاد حدا في الدهر حيرانا * 3 (أبو سعد ابن الأخضر)) رزق الله بن محمد بن أبي الطيب محمد بن أحمد بن علي الخطيب أبو سعد المعروف بابن الأخضر أخو أبي الحسن علي بن محمد الأقطع الأنباري تفقه على مذهب أبي حنيفة وسمع ببغداد من عبيد الله بن محمد بن أحمد الفرضي وعبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ومحمد بن نصر بن الفضل الستوري وقدم بغداد بعد علو سنة وحدث بها وروى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن بدران الحلواني وتوفي سنة تسع وستين وأربع مائة 3 (شفروه الحنفي)) رزق الله بن هبة الله بن محمد القزويني أبو البركات الحنفي شفروه بكسر الشين النعجمة وفتح الفاء وسكون الراء وفتح الواو وبعدها هاء الأصبهاني من بيت مشهور بالفضل والعلم والتقدم قدم بغداد واستجاز من الناصر وحدث عنه ببغداد وتوفي سنة خمس عشرة وست مائة
(٧٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 ... » »»