الوافي بالوفيات - الصفدي - ج ١٣ - الصفحة ٢٩٠
السنا مدا وقصرا وفات البلغاء من الحصر وصفه حصرا وطرف عينا تروم العين ووضع عن الغلال أغلالا وأصرا طلع في كل أفق ولا غرو فهم النجم وأقام على من خطف الخطفة من رصد حفظه كوكب رجم وصلب عوده على من أراد امتحان بأسه بغمز أو اختبار لينه بعجم وانتقل من جنة دمشق إلى مجاورة النيل وهو نهر الجنة وعاد إلى وطنه ومصر مصرة على محبته فأشواقها في سموم هوائها مستجنة وحسنت مباشرته في كل قطر محدود وباتت نخاريم سؤدده وسدادها مسدود وأضحى وعمل عمله ليس لناظر فيه مخرج ولا دون فضله باب مردود وأطربت مناقبه حتى قال الناس فيها هذه مزامير داود فلذلك رسم بالأمر العالي المولوي السلطاني الملكي الناصري أن يفوض إليه شاد الخاص على عادة من تقدمه فليباشر ذلك مباشرة تشخص لها عين الأعيان ويتعلم الكتاب منها تثمير أقلام الديوان والإبطال تدبير عوالي المران مجتهدا فيما يدبره معتمدا على) حسن النظر فيما ينبه عليه أو يثمره فما ندب لذلك إلا لحسن الظن بسياسته ولا عين لهذه الوظيفة إلا لجميل المعرفة بما جرب من سؤدده ورياسته ومثله لا ينبه على مصلحة يبديها أو منفعة يعلنها أو يعليها أو فائدة يهديها أو يهديها أو كلمة اجتهاد لا يملها من يأخذها عنه أو يستمليها وهو بحمد الله غني عن إطراء من يمدحه من الغاوين أو يزهزه له بشد هذا الديوان فقد باشر قبله شد الدواوين فلا يبذل للناس غير ما ألفوه من سجاياه الحسان في الإحسان ولا يطو بئشره عنهم فمن رآه لم يكن معه بمحتاج إلى بستان ولا يعامل الرفاق إلا بالرفق فإن كل من عليها فان والتقوى ملاك الوصايا فليجعلها له نجيا وقوام الأمور فلا يتخذها ظهريا وسداد كل عوز فمن رامها تمثل لها بشرا سويا والله تعالى يتولاه فيما ولاه ويزيده من فضله الأوفى على ما أولاه والخط الكريم أعلاه حجة بمقتضاه إن شاء الله تعالى 3 (أبو سليمان الأموي)) داود بن الحصين أبو سليمان الأموي روى عن أبيه
(٢٩٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 ... » »»