الوافي بالوفيات - الصفدي - ج ٢ - الصفحة ٢١٣
ومنسوخها عارفا بأقوال الصحابة والتابعين بصيرا بأيام الناس وأخبارهم له الكتاب المشهور في تاريخ الأمم وكتاب التفسير الذي لم ير مثله وتهذيب الآثار لم أر مثله في معناه ولم يتم وله في الأصول والفروع كتب كثيرة واختار من أقاويل الفقهاء وتفرد بمسايل حفظت عنه ومكث أربعين سنة يكتب كل يوم أربعين ورقة وقال الفرغاني حسب تلامذته آنه مذ بلغ الحلم إلى أن مات فصار له لكل يوم سبعة عشر ورقة وقال وأبو حامد الأسفراييني لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل تفسير ابن جرير لم يكن كثيرا وقال الإمام ابن خزيمة ما اعلم على أديم الأرض اعلم من ابن جرير قالوا كم قدره فذكر نحو ثلثين ألف ورقة فقالوا هذا شئ مما تفنى الأعمار دونه فقال أنا لله ماتت الهمم فأملاه في نحو ثلاثة آلاف ورقة ومن كتبه القراءات والعدد والتنزيل واختلاف العلماء تاريخ الرجال من الصحابة والتابعين إلى شيوخه لطف القول في أحكام شرايع الإسلام وهو مذهبه الذي اختاره وجوده واحتج وهو ثلاثة وثمانون كتابا ولطايف القول وخفيفه في شرايع الإسلام ومسند ابن عباس) واختلاف علماء الأمصار كتاب اللباس كتاب الشرب كتاب أمهات الأولاد أمثلة العدول في الشروط تهذيب الآثار بسيط القول آداب النفوسن الرد على ذي الأسفار يرد فيه على داود رسالة النصير في معالم الدين صريح السنة فضايل أبي بكر مختصر الفرايض الموجز في الأصول مناسك الحج والتبصير في أصول الدين وابتدأ بكتاب البسيط فخرج كتاب الطهارة نحو ألف وخمس ماية ورقة وقال الخطيب عاش خمسا وثمانين سنة ورثاه أبو بكر بن دريد بقصيدة أولها * لن تستطيع لأمر الله تعقيبا * فاستنجد الصبر أو فاتبع الخوبا * ورثاه أبو سعيد ابن الأعرابي بأبيات منها * قام ناعي العلوم اجمع لما * قام ناعي محمد بن جرير * ولما قدم من طبرستان إلى بغداد تعصب عليه أبو عبد الله ابن الجصاص وجعفر ابن عرفة والبياضى وقصده الحنابلة فسألوه عن أحمد بن حنبل يوم الجمعة في الجامع وعن حديث الجلوس على العرش فقال أبو جعفر أما أحمد بن حنبل فلا يعد خلافة فقالوا له فقد ذكره العلماء في الاختلاف فقال ما رأيته روى عنه ولا رأيت له أصحابا يعول عليهم وأما حديث الجلوس على العرش فمحال ثم أنشد * سبحان من ليس له أنيس * ولا له في عرشه جليس *
(٢١٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 ... » »»