تاريخ الإسلام - الذهبي - ج ٢٨ - الصفحة ٦
وقال في الخطبة الثانية: بعد الصلاة على محمد، اللهم صل على وليك الأكبر علي بن أبي طالب أبي الأئمة الراشدين المهديين، اللهم صل على السبطين الطاهرين الحسن والحسين اللهم صل على الإمام المهدي بك والذي بلغ بأمرك وأظهر حجتك، ونهض بالعدل في بلادك هاديا لعبادك. اللهم صل على القائم بأمرك، والمنصور بنصرك، اللذين بذلا نفوسهما في رضاك، وجاهدا عداك، وصل على المعز لدينك، المجاهد في سبيلك، والمظهر لآياتك الحقية، والحجة العلية. اللهم وصل على العزيز بك، والذي تهذبت به البلاد. اللهم اجعل توافي صلواتك على سيدنا ومولانا، إمام الزمان، وحصن الإيمان، وصاحب الدعوة العلوية والملة النبوية، عبدك ووليك المنصور أبي علي الحاكم بأمر الله، أمير المؤمنين، كما صليت على آبائه الراشدين. اللهم أعنه ما وليته، واحفظ له ما استرعيته، وانصر جيوشه وأعلامه.
وكان السبب أن رسل الحاكم وكتبه تكررت على قرواش، واستمالته وأفسد نيته.
ثم انحدر إلى الأنبار، فأمر الخطيب بهذه الخطبة، فهرب الخطيب. فسافر قرواش إلى الكوفة،) فأقام بها الدعوة في ثاني ربيع الأول، وأقيمت بالمدائن، وأبدى قرواش صفحة الخلاف، وعاث. فآنزعج القادر بالله، وكاتب بهاء الدولة، وأرسل في الرسلية أبا بكر محمد بن الطيب الباقلاني، وحمله قولا طويلا، فقال: إن عندك أكثر مما عند أمير المؤمنين، وقد كاتبنا أبو علي يعني عميد الجيوش، وأمرنا بإطلاق مائة ألف دينار يستعين بها على نفقة العسكر،
(٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 ... » »»