تاريخ الإسلام - الذهبي - ج ٢٨ - الصفحة ١٣
هياج الريح على الحجاج: وفي آخر السنة ورد كتاب أمير الحاج محمد بن محمد بن عمر العلوي بأن ريحا سوداء هاجت عليهم بزبالة، وفقدوا الماء، فهلك خلق. وبلغت مزادة الماء مائة درهم. وتخفر جماعة بني خفاجة وردوا إلى الكوفة.
الاحتفال بعيد الغدير: وعمل الغدير. ويوم الغدير معروف عند الشيعة، ويوم الغار لجهلة السنة في شهر ذي الحجة بعد الغدير بثمانية أيام اتخذته العامة عنادا للرافضة. فعمل الغدير في هذه السنة والغار في ذي الحجة، لكن بطمأنينة وسكون. وأظهرت القينات من التعليق شيئا كثيرا، واستعان السنة بالأتراك، فأعاروهم القماش المفتخر والحلي والسلاح المذهب.
هرب ناظر الزمام بمصر: وفي هذه الحدود هرب من الديار المصرية ناظر ديوان الزمام بها، وهو الوزير أبو القاسم الحسن بن علي المغربي حين قتل الحاكم أباه وعمته، وبقي إلبا على الحاكم يسعى في زوال دولته بما استطاع. فحصل عند المفرج بن جراح الطائي أمير عرب الشام، وحسن له الخروج على الحاكم، وقتل صاحب جيشه، فقتله كما ذكرناه سنة إحدى وأربعمائة.
إمامة صاحب مكة الرشد بالله: ثم قال أبو القاسم لحسان ولد المفرج بن الجراح، إن الحسن بن جعفر العلوي صاحب مكة لا مطعن في نسبه، والصواب أن تنصبه إماما. فأجابه،
(١٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 ... » »»