تاريخ الإسلام - الذهبي - ج ٢٦ - الصفحة ٤٧٤
مجالس أهل الكلام؟ قال: نعم، مرتين، ولم أعد إليهما، قال: ولم فقال: أما أول مجلس حضرته فرأيت مجلسا قد جمع الفرق من السنة والبدعة والكفار واليهود والنصارى والدهرية والمجوس، ولكل فرقة رئيس يتكلم ويحاول عن مذهبه، فإذا جاء رئيس قاموا كلهم له على أقدامهم، حتى يجلس فيجلسون بجلوسه فإذا تكلموا قال قائل من الكافر: قد اجتمعتم للمناظرة، فلا يحتج أحد بكتابه ولا بنبيه، فإنا لا نصدق بذلك ولا نقر به، وإنما نتناظر بالعقل، فيقولون: نعم، فلما سمعت ذلك لم أعده. ثم قيل لي: هنا مجالس آخر للكلام، فذهبت إليه فوجدتهم على مثل سيرة أصحابهم سواء، فقطعت مجالس أهل الكلام. فجعل ابن أبي زيد يتعجب من ذلك، وقال: ذهبت العلماء وذهبت حرمة الإسلام.
وفي شوال مات عضد الدولة، فكتموا موته، ثم استدعوا ولده صمصام الدولة من الغد إلى دار السلطنة، وأخرجوا أمر عضد الدولة بتولية العهد، وروسل الطائع وسئل أن يوليه، ففعل، وبعث إليه خلعا ولواءا.
وخلع على أبي منظور بن الفتح العلوي للخروج بالحاج وإقامة الموسم.
وتوفيت السيدة بنت الخليفة المعتضد وأخت المكتفي، وقال حمزة: عاشت بعد أبيها ثلاثا وثمانين.
(٤٧٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 468 469 471 472 473 474 475 476 477 479 480 ... » »»