تاريخ الإسلام - الذهبي - ج ٢٦ - الصفحة ١٣٠
فسميت، فقال: أيما أحب إليك، تذكر أسانيد الأحاديث وأذكر متونها، أو تذكر المتون وأذكر أسانيدها فقلت: بل المتون. فجعلت أقول: روى حديثا سنة كذا وكذا، فيقول: حدثكم به عن فلان بن فلان، فلم يخطئ في جميعها.
وبه سمعت التنوخي يقول: تقلد ابن الجعابي قضاء الموصل، فلم يحمد في ولايته.
وذكر الخطيب عن رجاله أن ابن الجعابي كان يشرب في مجلس ابن العميد.
قلت: لم يبين ما كان يشرب هل هو نبيذ أو خمر.
وقال السلمي: سألت عنه الدارقطني، فقال: خلط، وذكر مذهبه في التشيع.
وكذا ذكر الحاكم عن الدارقطني وذكر عنه، فقال: قال لي الثقة من أصحابنا ممن كان يعاشر ابن الجعابي: إنه كان نائما فكتبت على رجله، فكنت آراه ثلاثة أيام لم يمسه الماء.
وبالإسناد المذكور إلى الخطيب: ثنا الأزهري أن ابن الجعابي لما مات أوصى بأن تحرق كتبه، فكان معها كتب للناس، فحدثني أبو الحسين بن البواب أنه كان له عنده مائة وخمسون جزءا، فذهبت في جملة ما أحرق.
وقال مسعود السجزي: سمعت الحاكم، سمعت الدارقطني يقول:
(١٣٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 ... » »»