وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان - ابن خلكان - ج ٣ - الصفحة ٩٩
شعر كبير وديوان رسائل وذكره العماد الأصبهاني في كتاب الخريدة وأثنى عليه وذكر طرفا من أحواله وأورد له هذين البيتين في بعض الرؤساء وقد افتصد فكتبهما إليه (جعل الله ذو المواهب عقباك * من الفصد صحة وسلامه) (قل ليمناك كيف شئت استهلي * لا عدمت الندى فأنت غمامه) ولقد أجاد فيهما ومن شعره أيضا (أخلاي ما صاحبت في العيش لذة * ولا زال عن قلبي حنين التذكر) (ولا طاب لي طعم الرقاد ولا اجتنبت * لحاظي مذ فارقتكم حسن منظر) (ولا عبثت كفي بكأس مدامة يطوف بها ساق ولا جس مزهر) وكان ينسب إلى التعطيل ومذهب الأوائل وصنف في ذلك مقالة وكان كثير المجون وحكى الذي تولى غسله بعد موته أنه وجد يده اليسرى مضمومة فاجتهد حتى فتحها فوجد فيها كتابة بعضها على بعض فتمهل حتى قرأها فإذا فيها مكتوب (نزلت بجار لا يخيب ضيفه * أرجي نجاتي من عذاب جهنم) (وإني على خوف من الله واثق * بإنعامه فالله أكرم منعم) ومولده في منتصف ذي القعدة سنة عشر وأربعمائة وتوفي ليلة الأحد رابع المحرم سنة خمس وثمانين وأربعمائة ودفن بباب الشام ببغداد رحمه الله تعالى وناقيا بفتح النون وبعد الألف قاف مكسورة ثم ياء مثناة من تحتها مفتوحة وبعدها ألف وقد تقدمت له أبيات مرثية في ترجمة الشيخ أبي إسحاق الشيرازي
(٩٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 ... » »»