وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان - ابن خلكان - ج ٣ - الصفحة ٣٣٢
معمور الطريق فتهادته ملوك طوائفها تهادي الرياض بالنسيم وتنافسوا فيه تنافس الديار في الأنس المقيم على أنه كان فيما بلغني ضيق العطن مشهور اللسن يتلفت إلى الهجاء تلفت الظمآن إلى الماء ولكنه طوي على غره واحتمل بين زمانته وبعد قطره ولما خلع ملوك الطوائف بأفقنا اشتملت عليه مدينة طنجة وقد ضاق ذرعه وتراجه طبعه قلت وهذا أبو الحسن ابن خالة أبي إسحاق الحصري صاحب زهر الآداب وذكره ابن بشكوال في كتاب الصلة والحميدي أيضا وقال كان عالما بالقراءات وطرقها وأقرأ الناس القرآن الكريم بسبتة وغيرها وله قصيدة نظمها في قراءة نافع عدد أبياتها مائتين وتسعة وله ديوان شعر فمن قصائده السائرة القصيدة التي أولها (يا ليل الصب متى غده * أقيام الساعة موعده) (رقد السمار فأرقه * أسف للبين يردده) وهي مشهورة فلا حاجة إلى إيرادها وقد وازنها صاحبنا الفقيه نجم الدين موسى بن محمد بن موسى بن أحمد بن عيسى الكناني أبو الفضائل المعروف بالقمراوي رحمه الله تعالى والقمرواي بفتح القاف وسكون الميم وبعد الراء ألف ثم واو هذه النسبة إلى قمراء وهي ضيعة بالشام من أعمال صرخد والأبيات (قد مل مريضك عوده * ورثى لأسيرك حسده)
(٣٣٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 ... » »»