وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان - ابن خلكان - ج ٣ - الصفحة ٣١٨
الأصمعي قال كان نقش خاتم أبي عمرو ابن العلاء (وإن أمرءا دنياه أكبر همه * لمستمسك منها بحبل غرور) فسألته عن ذلك فقال كنت في ضيعتي نصف النهار أدور فيها فسمعت قائلا يقول هذا البيت ونظرت فلم أر أحدا فكتبته على خاتمي قال أبو العباس ثعلب هذا البيت لهانىء بن توبة بن سحيم بن مرة المعروف بالشويعر الحنفي وقال الحافظ أبو طاهر السلفي كان أبو الحسن الخلعي إذا سمع عليه الحديث يختم مجالسه بهذا الدعاء اللهم ما مننت به فتممه وما أنعمت به فلا تسلبه وما سترته فلا تهتكه وما علمته فاغفره وكانت ولادة الخلعي في المحرم سنة خمس وأربعمائة بمصر وتوفي بها في ثامن عشر ذي الحجة يوم السبت سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة وقيل في السادس والعشرين من الشهر المذكور وتوفي أبوه في شوال سنة ثمان وأربعين وأربعمائة رحمهما الله تعالى والخلعي بكسر الخاء المعجمة وفتح اللام وبعدها عين مهملة هذه النسبة إلى الخلع ونسب إليها أبو الحسن المذكور لأنه كان يبيع بمصر الخلع لأملاك مصر فاشتهر بذلك وعرف به واما القرافة بفتح القاف والراء المخففة وبعد الألف فاء فهما قرافتان الكبرى منهما ظاهر مصر والصغرى ظاهر القاهرة وبها قبر الإمام الشافعي رضي الله عنه وبنو قرافة فخذ من المعافر بن يعفر نزلوا هذين المكانين فنسبا إليهم وفامية بالفاء وبعد الألف ميم مكسورة وبعدها ياء مثناة من تحتها ثم هاء وقد يزاد فيها الألف فيقال أفامية وهي قلعة ورستاق من أعمال حلب الآن
(٣١٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 ... » »»