وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان - ابن خلكان - ج ٣ - الصفحة ١٨٢
ابن القاسم الخبر قال اللهم لا تنفع أحدا بابن الفرات ولا بكتابه فهجره الناس لذلك وهو الآن مهجور وعلى كتاب سحنون يعتمد أهل القيروان وحصل له من الأصحاب والتلامذة ما لم يحصل لأحد من أصحاب مالك مثله وعنه انتشر علم مالك بالمغرب وكانت ولادته أول ليلة من شهر رمضان سنة ستين ومائة وتوفي في يوم الثلاثاء لتسع خلون من رجب سنة أربعين ومائتين رحمه الله تعالى وسحنون بفتح السين المهملة وضمها وسكون الحاء المهملة وضم النون وبعد الواو نون ثانية وفي فتح السين وضمها كلام من جهة العربية يطول شرحه وليس هذا موضعه وقد صنف فيه أبو محمد ابن السيد البطليوسي جزءا وقفت عليه وقد استوفى الكلام فيه كما ينبغي وهو مجيد في كل ما يصنعه وقد تقدمت ترجمته ولقب سحنون باسم طائر حديد بالمغرب يسمونه سحنونا لحدة ذهنه وذكائه ذكر ذلك أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم القيرواني في كتاب طبقات من كان بإفريقية من العلماء والله أعلم 98 وأما أسد بن الفرات فإنه أرسله زيادة الله بن الأغلب في جيش إلى جزيرة صقلية ونزلوا على مدينة سرقوسة ولم يزالوا محاصرين لها إلى أن مات ابن الفرات في رجب سنة ثلاث عشرة ومائتين ودفن بمدينة بلرم من الجزيرة أيضا والله أعلم
(١٨٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 ... » »»