كشف الظنون - حاجي خليفة - ج ١ - الصفحة ٦٦٩
حصن الحياة وسور النجاة - في الأسماء.
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين - للشيخ شمس الدين محمد بن محمد ابن الجزري الشافعي المتوفى سنة 739 تسع وثلاثين وسبعمائة [833] وهو من الكتب الجامعة للأدعية والأوراد والاذكار الواردة في الأحاديث والآثار ذكر فيه انه أخرجه من الأحاديث الصحيحة وابرزه عدة عند كل شدة ولما أكمل ترتيبه طلبه عدوه وهو تيمور فهرب منه مختفيا وتحصن بهذا الحصن فرأى سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم جالسا على يمينه وكأنه عليه الصلاة والسلام يقول له ما تريد فقال يا رسول الله ادع الله لي وللمسلمين فرفع يديه فدعا ثم مسح بهما وجهه الكريم وكان ذلك ليلة الخميس فهرب العدو ليلة الأحد وفرج الله سبحانه وتعالى عنه وعن المسلمين ببركة ما في هذا الكتاب الجامع ما لم يجمعه مجلدات من التآليف ورمز للكتب (المأخوذ عنها) بالرموز المعهودة بين أهل الحديث وذكر مقدمة تشتمل على أحاديث في فضل الدعاء والذكر وآدابه وأوقات الإجابة (وأمكنتها) ثم الاسم الأعظم والأسماء الحسنى ثم ما يقال في الصباح والمساء وفى الحياة إلى المماة ثم الذكر العام ثم الاستغفار ثم فضل القرآن ثم الدعاء ثم ختمه بفضل الصلاة على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وفرغ من تأليفه يوم الأحد الثاني والعشرين من ذي الحجة سنة 791 إحدى وتسعين وسبعمائة بمدرسته التي أنشأها برأس عقبة الكتان داخل دمشق وجميع أبوابها مشيدة بالأحجار والناس في جهد عظيم من الحصار والمياه مقطوعة والأيدي إلى الله سبحانه وتعالى مرفوعة وكل أحد خائف على نفسه وماله وقد أحرق ظواهر البلد ونهب أكثره ولقد أحسن من قال:
* (شعر) * ان نابك الامر المهول * أذكر اله العالمينا وإذا بغى باغ عليك * فدونك الحصن الحصينا ثم شرحه شرحا مفيدا بالقول وسماه مفتاح الحصن أوله الحمد لله على ما علم الخ ذكر فيه انه وعد عند تأليفه ان يجعل في آخره فصلا لحل مشكلاته ولما انتهى سارت به الركبان في البلدان وكذا مختصراه عدة الحصن والجنة كلا هما له ولما مضى نحو من أربعين سنة وفى بما وعد به من ذلك الشرح وفرغ في رمضان سنة 831 إحدى وثلاثين وثمانمائة بمدينة شيراز. ثم إن الشيخ
(٦٦٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 ... » »»