ميزان الاعتدال - الذهبي - ج ٢ - الصفحة ٢٢٨
من كل ناحية أخرج الله له عينا بعرض الأصبغ، وشجرة رمان تخرج كل ليلة رمانة، فإذا أمسى نزل فتوضأ، وأخذ تلك الرمانة فأكلها، ثم قام لصلاته، فسأل ربه عند وقت الاجل أن يقبضه ساجدا وألا يجعل للأرض ولا لشئ يفسده عليه سبيلا حتى يبعثه الله وهو ساجد ففعل، فنحن نمر عليه إذا هبطنا فنجد في العلم أنه يبعث فيوقف بين يدي الله فيقول: أدخلوا عبدي الجنة برحمتي، فنعم العبد كنت، فيقول: بل بعملي. فيقول الله لملائكته: قايسوا عبدي بنعمتي عليه وبعمله، فيجدوا نعمة البصر قد أحاطت بعبادة خمسمائة سنة وبقيت نعمة الجسد له فيقول: أدخلوا عبدي النار. فيجر إلى النار فينادى: رب برحمتك أدخلني الجنة، فيقول: ردوا عبدي، فيوقف فيقول: يا عبدي من خلقك ولم تك شيئا، فيقول: أنت ربى. فيقول:
من أنزلك في جبل وسط اللجة فأخرج لك الماء العذب من الماء الملح، وأخرج لك كل ليلة رمانة، وإنما تخرج في السنة مرة، وسألته أن يقبضك ساجدا ففعل؟ فيقول:
أنت. قال: فذلك برحمتي، وبرحمتي أدخلك الجنة. أدخلوا عبدي الجنة. فنعم العبد كنت يا عبدي. فأدخله الله الجنة. قال: إنما الأشياء برحمته (1) يا محمد.
قلت: لم يصح هذا، والله تعالى يقول: ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون. ولكنه لا ينجى أحدا عمله من عذاب الله، كما صح، بلى، أعمالنا الصالحة هي من فضل الله علينا ومن نعمه، لا بحول منا ولا بقوة، فله الحمد على الحمد له.
[154 / 2] 3524 - سليمان بن / يزيد، أبو المثنى الكعبي الخزاعي. عن أنس وغيره.
قال أبو حاتم: منكر الحديث، ليس بالقوى. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، حكاه ابن الجوزي.
3525 - سليمان بن يسير [ق]. ويقال بن أسير. وقيل: ابن قسيم.
ويقال: ابن بشر، أبو الصباح النخعي الكوفي. عن إبراهيم النخعي، والحكم.
وعنه شعبة.

(1) ل: برحمة الله.
(٢٢٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 ... » »»