سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ١٨ - الصفحة ٢٦١
المروذي (1). ويقال له أيضا: المروروذي (2) الشافعي.
حدث عن: أبي نعيم سبط الحافظ أبي عوانة.
حدث عنه: عبد الرزاق المنيعي، ومحيي السنة البغوي، وجماعة، وهو من أصحاب الوجوه في المذهب.
تفقه بأبي بكر القفال المروزي.
وله " التعليقة الكبرى " (3) و " الفتاوى " وغير ذلك، وكان من أوعية العلم، وكان يلقب بحبر الأمة.
ومما نقل في " التعليقة " أن البيهقي نقل قولا للشافعي: أن المؤذن إذا ترك الترجيع في أذانه لم يصح أذانه (4).
وقيل: إن إمام الحرمين تفقه عليه أيضا (5). ومن أنبل تلامذته محيي

(1) في الأصل: " المروزي " بالزاي، وهو خطأ، وما أثبت هو الصواب كما في " تبصير المنتبه " 4 / 1357، إذ النسبة إلى مرو الروذ - وهي بلد صاحب هذه الترجمة - مروذي بضم الراء المشددة وبالذال، ويقال: المروروذي كما ذكر المؤلف، وأما المروزي بالزاي، فهي نسبة إلى مرو الشاهجان، وكلاهما مدينتان بخراسان. وانظر " معجم البلدان " 5 / 112.
(2) ذكر النووي أن الراء الثانية تلفظ مشددة ومخففة، انظر " تهذيب الأسماء واللغات " 1 / 164.
(3) قال النووي في " تهذيب الأسماء واللغات " 1 / 164: " وما أجزل فوائده، وأكثر فروعه المستفادة ولكن يقع في نسخه اختلاف، وكذلك تعليق الشيخ أبي حامد ". وقد علق على كلامه هذا الأسنوي بقوله: وللقاضي في الحقيقة تعليقان، يمتاز كل واحد منهما على الآخر بزوائد كثيرة، وسببه اختلاف المعلقين عنه، ولهذا نقل ابن خلكان في ترجمة أبي الفتح الأرغياني أن القاضي حسين قال في حقه: ما علق أحد طريقتي مثله. وقد وقع لي التعليقان بحمد الله تعالى. " طبقات الشافعية " 1 / 408 وفيه أيضا بعض مصنفات القاضي حسين.
(4) انظر " تهذيب الأسماء واللغات " 1 / 165، قال النووي: المذهب الصحيح أن الاذان لا يبطل بتركه، ولكن يتأكد المحافظة عليه، وقد أوضحته بدلائله في " شرح المهذب ".
(5) انظر " طبقات " السبكي 4 / 357.
(٢٦١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 ... » »»