سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ١٤ - الصفحة ٥٦٠
قال ابن أبي ذهل: سمعت أبا العباس الدغولي يقول: أربع مجلدات لا تفارقني في السفر، والحضر، وإذا خرجت من البلد: كتاب المزني، وكتاب " العين "، و " تاريخ البخاري "، وكتاب " كليلة ودمنة ".
الحاكم: حدثني جعفر بن محمد بن الحارث، حدثنا أبو العباس الدغولي، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا يحيى الوحاظي، حدثتنا أم هاشم مولاة عبد الله بن بسر قالت: بينما أنا أوضئ عبد الله بن بسر صاحب النبي صلى الله عليه وسلم إذ خر مغشيا عليه. تعني: مات فجأة.
قال الحاكم: قال الدغولي: في العلماء جماعة فقدوا فجأة فلم يوجدوا، منهم: عبد الرحمن بن أبي ليلى، فقد يوم الجماجم (1)، ومنهم: معمر بن راشد، ولم تعرف له تربة قط. وبدل بن المحبر افتقد ولا يدرى أين ذهب. ثم سمى جماعة ماتوا فجأة كالشعبي، وحميد الطويل، والأوزاعي.
قال الحاكم: سألت محمد بن عبد الرحمن بن الدغولي عن وفاة جده، فقال: في سنة خمس وعشرين وثلاث مئة. قرأت على شرف الدين أحمد بن أبي الحسين الدمشقي في سنة ثلاث وتسعين وست مئة عن أبي روح الهروي: أخبرنا أبو القاسم

(1) قال المؤلف في " دول الاسلام " 1 / 58: " وفي سنة اثنتين وثمانين كانت وقعة الجماجم بين ابن الأشعث والحجاج، وكان جيش ابن الأشعث أزيد من ثلاثين ألف فارس، ونحو مئة ألف وعشرين ألف راجل، وهزم ابن الأشعث الحجاج مرات عدة، وأمداد عساكر الشام تأتيه من الخليفة ثم انكسر ابن الأشعث وقتل ". والتفصيل في تاريخ المؤلف 3 / 227 233. ودير الجماجم: بظاهر الكوفة على سبعة فراسخ منها، وإليها نسبت هذه الوقعة.
(٥٦٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 ... » »»