سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ١٤ - الصفحة ١٢٣
المستملي سماعة من أحمد بن هارون البرديجي في مسجد الذهلي، سنة خمس وخمسين ومئتين، وقد سمع منه شيخنا أبو علي الحافظ بمكة، وأظنه جاور بها حتى مات.. إلى أن قال: لا أعرف إماما من أئمة عصره في الآفاق إلا وله عليه انتخاب يستفاد.
قال حمزة السهمي: سألت الدارقطني عن أبي بكر البرديجي، فقال:
ثقة، مأمون، جبل.
وقال الخطيب (1): كان ثقة [فاضلا] فهما، حافظا.
قال أبو الشيخ الأصبهاني: مات سنة إحدى وثلاث مئة ببغداد.
وقال أحمد بن كامل: مات في شهر رمضان، سنة إحدى.
كتب إلينا عبد الرحمن بن محمد الفقيه، ومسلم بن محمد الكاتب، قالا: أخبرنا عمر بن محمد المعلم، أخبرنا هبة الله بن الحصين، أخبرنا محمد بن محمد، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا أحمد بن هارون البرديجي، حدثنا يزيد بن جهور، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا الشافعي، أخبرنا مسلم بن خالد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " قضى أن الخراج بالضمان " (2). هذا حديث حسن غريب.

(1) في " تاريخه " 5 / 195 وما بين حاصرتين منه.
(2) إسناده حسن في الشواهد، ومسلم بن خالد: سئ الحفظ لكنه متابع. وهو في " مسند الشافعي " وسنن أبي داود (3510) وصححه ابن حبان (1126) والحاكم: 2 / 14 15 ووافقه الذهبي. وأخرجه أبو داود أيضا (3508) و (3509) والترمذي (1285) والنسائي:
7 / 254 255 من طرق عن ابن أبي ذئب، عن مخلد بن خفاف، عن عروة، عن عائشة.، وهذا إسناد صحيح، وصححه الترمذي وابن حبان (1125) والحاكم: 2 / 15، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الترمذي (1286) من طريق عمر بن علي المقدمي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث هشام بن عروة.
وتفسير الخراج بالضمان: قال الخطابي: " معنى الخراج " الدخل والمنفعة، ومعنى قوله:
الخراج بالضمان: المبيع إذا كان مما له دخل وغلة، فإن مالك الرقبة الذي هو ضامن الأصل يملك الخراج بضمان الأصل. فإذا ابتاع الرجل أرضا فأشغلها، أو ماشية فنتجها، أو دابة فركبها، أو عبدا فاستخدمه، ثم وجد به عيبا، فله أن يرد الرقبة ولا شئ عليه فيما انتفع به، لأنها لو تلفت ما بين مدة العقد والفسخ لكانت من ضمان المشتري، فوجب أن يكون الخراج من حقه. وانظر الحاشية رقم (2) من سنن أبي داود: 3 / 777 لمعرفة أقوال العلماء في هذه المسألة.
(١٢٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 ... » »»