سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ١٣ - الصفحة ١٢٠
محمد الباقر بن زين العابدين بن علي بن الحسين الشهيد بن الإمام علي بن أبي طالب، العلوي الحسيني.
خاتمة الاثني عشر سيدا، الذين تدعي الإمامية عصمتهم - ولا عصمة إلا لنبي - ومحمد هذا هو الذي يزعمون أنه الخلف الحجة، وأنه صاحب الزمان، وأنه صاحب السرداب بسامراء، وأنه حي لا يموت، حتى يخرج، فيملأ الأرض عدلا وقسطا، كما ملئت ظلما وجورا. فوددنا ذلك - والله - وهم في انتظاره من أربع مئة وسبعين سنة، ومن أحالك على غائب لم ينصفك، فكيف بمن أحال على مستحيل؟! والانصاف عزيز. فنعوذ بالله من الجهل والهوى.
فمولانا الإمام علي: من الخلفاء الراشدين، المشهود لهم بالجنة - رضي الله عنه - نحبه أشد الحب، ولا ندعي عصمته، ولا عصمة أبي بكر الصديق.
وابناه الحسن والحسين: فسبطا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسيدا شباب أهل الجنة، لو استخلفا لكانا أهلا لذلك.
وزين العابدين: كبير القدر، من سادة العلماء العاملين، يصلح للإمامة، وله نظراء، وغيره أكثر فتوى منه، وأكثر رواية.
وكذلك ابنه أبو جعفر الباقر: سيد، إمام، فقيه، يصلح للخلافة.
وكذا ولده جعفر الصادق: كبير الشأن، من أئمة العلم، كان أولى بالامر من أبي جعفر المنصور.
وكان ولده موسى: كبير القدر، جيد العلم، أولى بالخلافة من هارون، وله نظراء في الشرف والفضل.
(١٢٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 ... » »»