سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ١١ - الصفحة ٤١٠
أصلح فيما بقي، يغفر لك ما مضى، ما أغبط إلا من عرف مولاه.
وعنه قال: يسير اليقين يخرج كل الشك من القلب.
ابن أبي حاتم: قال لي علي بن عبد الرحمن، قال لي أحمد بن عاصم: قلة الخوف من قلة الحزن في القلب، كما أن البيت إذا لم يسكن خرب.
قال أبو زرعة: أملى علي أحمد بن عاصم الحكيم: الناس ثلاث طبقات: مطبوع غالب وهم المؤمنون، فإذا غفلوا ذكروا، ومطبوع مغلوب فإذا بصروا أبصروا ورجعوا بقوة العقل، ومطبوع مغلوب غير ذي طباع، ولا سبيل إلى رد هذا بالمواعظ.
قلت: فما الظن إذا كان واعظ الناس من هذا الضرب عبد بطنه وشهوته، وله قلب عري من الحزن والخوف، فإن انضاف إلى ذلك فسق مكين، أو انحلال من الدين، فقد خاب وخسر، ولابد أن يفضحه الله تعالى.
وعنه: الخير كله أن تزوى عنك الدنيا، ويمن عليك بالقنوع، وتصرف عنك وجوه الناس.
وله من هذا النحو مواعظ نافعة، ووقع في النفوس. رحمه الله.
97 - سويد بن سعيد * (م، ق) ابن سهل بن شهريار، الامام المحدث الصدوق، شيخ المحدثين،

* التاريخ الصغير ٢ / ٣٧٣، الجرح والتعديل ٤ / ٢٤٠، كتاب المجروحين والضعفاء ١ / ٣٥٢، الكامل لابن عدي، ورقة: ١٨٥، ١٨٦، تاريخ بغداد ٩ / ٢٢٨، ٢٣٢، تهذيب الكمال، ورقة: ٥٦٣، تذكرة الحفاظ ٢ / ٤٥٤، ٤٥٥، العبر ١ / ٤٣٢، ميزان الاعتدال ٢ / ٢٤٨، ٢٥١، تذهيب التهذيب ٢ / ٦٤، تهذيب التهذيب ٤ / 272، 275، النجوم الزاهرة 2 / 303، طبقات الحفاظ: 198، 199، خلاصة تذهيب الكمال: 159، شذرات الذهب 2 / 94.
(٤١٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 ... » »»