سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٧ - الصفحة ٢٠٢
المنصور ألح عليه ذباب، فطلب مقاتلا، فسأله: لم خلق الله الذباب؟ قال:
ليذل به الجبارين.
قال ابن عيينة: قلت لمقاتل: زعموا أنك لم تسمع من الضحاك. قال:
كان يغلق علي وعليه باب. فقلت في نفسي: أجل، باب المدينة.
وقيل: إنه قال: سلوني عما دون العرش. فقالوا: أين أمعاء النملة؟
فسكت. وسألوه: لما حج آدم، من حلق رأسه؟ فقال: لا أدري. قال وكيع:
كان كذابا.
وعن أبي حنيفة قال: أتانا من المشرق رأيان خبيثان: جهم معطل، ومقاتل مشبه (1).
مات مقاتل سنة نيف وخمسين ومئة. قال البخاري: مقاتل لا شئ البتة.
قلت: أجمعوا على تركه.
80 - شعبة * (ع) ابن الحجاج بن الورد، الامام الحافظ، أمير المؤمنين في الحديث،

(١) التعطيل: هو أن لا تثبت لله الصفات التي وصف بها نفسه، أو وصفه بها رسوله - صلى الله عليه وسلم - والتشبيه: أن يشبه الله سبحانه وتعالى بأحد من خلقه. وكلا المذهبين مجانب للصواب، والمذهب الصحيح، الذي لا معدل عنه لكل من رضي بالله ربا، وبالاسلام دينا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - رسولا - وهو مذهب سلف الأمة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم -: أن يصف الله سبحانه وتعالى بما وصف نفسه في كتابه، وبما وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - في الأحاديث التي صحت عنه، من غير تشبيه ولا تمثيل، ولا تأويل ولا تعطيل. كما جاء في القرآن الكريم: * (ليس كمثله شئ وهو السميع البصير) * [الشوري: ١١].
* طبقات ابن سعد: ٧ / ٢٨٠ - ٢٨١، طبقات خليفة: ٢٢٢، تاريخ خليفة: ٣٠١، ٤٣٠، التاريخ الكبير: ٤ / ٢٤٤ - ٢٤٥، التاريخ الصغير: ٢ / ١٣٥، المعارف: ٥٠١، المعرفة والتاريخ:
٢ / ٢٨٣ - ٢٨٧، الجرح والتعديل: ١ / ١٢٦ - ١٧٦، ٤ / ٣٦٩ - ٣٧١، مشاهير علماء الأمصار:
١٧٧
، حلية الأولياء: ٧ / ١٤٤ - ٢٠٩، تاريخ بغداد: ٩ / ٢٥٥ - ٢٦٦، الكامل لابن الأثير:
٦ / ٥٠، تهذيب الأسماء واللغات: ١ / ٢٤٤ - ٢٤٦، وفيات الأعيان: ٢ / ٤٦٩ - ٤٧٠، تهذيب الكمال: خ: ٥٨٢ - ٥٨٤، تذهيب التهذيب: خ: ٢ / ٧٦ - ٧٨، تاريخ الاسلام: ٦ / ١٩٠ - ٢٠١، تذكرة الحفاظ: ١ / ١٩٣ - ١٩٧، عبر المؤلف: ١ / ٢٣٤ - ٢٣٥، تهذيب التهذيب: ٤ / 338 - 346، طبقات الحفاظ: 83 - 84، خلاصة تذهيب الكمال: 166، شذرات الذهب: 1 / 247.
(٢٠٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 ... » »»