سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٣ - الصفحة ٩٧
لنبي. فمكثت عندهم حينا، وعدت إلى مكة، وقد ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فتنكر لي أهل مكة، وقالوا: هلم أموال الصبية التي عندك استودعها أبوك. فقلت: ما كنت لافعل حتى تفرقوا بين رأسي وجسدي، ولكن دعوني أذهب، فأدفعها إليهم، فقالوا: إن عليك عهد الله وميثاقه أن لا تأكل من طعامه، فقدمت المدينة، وقد بلغ رسول الله الخبر، فدخلت عليه، فقال لي فيما يقول: " إني لأراك جائعا هلموا طعاما " قلت: لا آكل خبزك، فإن رأيت أن آكل أكلت، وحدثته. قال: " فأوف بعهدك " " 1 ".
ابن إسحاق: حدثنا عبد (2) الله بن أبي بكر وغيره، قالوا: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤلفة قلوبهم. فأعطى جبير بن مطعم مئة من الإبل.
قال مصعب بن عبد الله: كان جبير من حلماء قريش وسادتهم، وكان يؤخذ عنه النسب.
ابن إسحاق: حدثنا يعقوب بن عتبة، عن شيخ، قال: لما قدم على عمر بسيف النعمان بن المنذر، دعا جبير بن مطعم بن عدي، فسلحه (3) إياه. وكان جبير أنسب العرب للعرب، وكان يقول: إنما أخذت النسب من أبي بكر الصديق، وكان أبو بكر أنسب العرب.
عد خليفة جبيرا في عمال عمر على الكوفة. وأنه ولاه قبل المغيرة بن شعبة.
قال ابن سعد: أم أم جبير، هي جدته أم حبيب بنت العاص بن أمية

(1) إسناده ضعيف أضعف ابن لهيعة، وهو في " معجم الطبراني " برقم (1609) من طريق المقدام بن داود، عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار بهذا الاسناد، وانظر " المجمع " 8 / 233 و 234.
(2) تحرف في المطبوع إلى " عبيد ".
(3) في المطبوع: " فسلمه ".
(٩٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 ... » »»