سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٢ - الصفحة ٧٩
وليس هو في عداد الطلقاء; فإنه كان قد قدم إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبل الفتح; ألا تراه أجار أبا سفيان بن حرب.
وله عدة أحاديث، منها خمسة وثلاثون في مسند بقي وفي (البخاري ومسلم) حديث، وفي (البخاري) حديث، وفي (مسلم) ثلاثة أحاديث (1).
روى عنه ابناه: عبد الله، وكثير; والأحنف بن قيس، و عبد الله بن الحارث بن نوفل، وجابر بن عبد الله، وأم كلثوم بنت العباس، و عبد الله بن عميرة، وعامر بن سعد، وإسحاق بن عبد الله بن نوفل، ومالك بن أوس بن الحدثان، ونافع بن جبير بن مطعم، وابنه عبيد لله بن العباس، وآخرون.
وقدم الشام مع عمر.
فعن أسلم مولى عمر: أن عمر لما دنا من الشام تنحى ومعه غلامه، فعمد إلى مركب غلامه فركبه، وعليه فرو مقلوب، وحول غلامه على رحل نفسه.
وإن العباس لبين يديه على [فرس] عتيق، وكان رجلا جميلا، فجعلت البطارقة يسلمون عليه، فيشير: لست به، وإنه ذاك.
قال الكلبي: كان العباس شريفا، مهيبا، عاقلا، جميلا، أبيض، بضا، له ضفيرتان، معتدل القامة.
ولد قبل عام الفيل بثلاث سنين.
قلت: بل كان من أطول الرجال، وأحسنهم صورة، وأبهاهم،

(١) انظر البخاري ١٠ / ٤٨٩ في الأدب، ومسلم (٢٠٩) في الايمان، والبخاري ٦ / ٨٩ في الجهاد، ومسلم (٣٤) في الايمان و (٤٩١) في الصلاة، و (١٧٧٥) في الجهاد والسير.
(٧٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 ... » »»