سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ١ - الصفحة ٣٢٩
أخو معاوية من أبيه، ويقال له يزيد الخير، وأمه هي زينب بنت نوفل الكنانية، وهو أخو أم المؤمنين أم حبيبة.
كان من العقلاء الألباء، والشجعان المذكورين، أسلم يوم الفتح، وحسن إسلامه، وشهد حنينا، فقيل: إن النبي، صلى الله عليه وسلم، أعطاه من غنائم حنين مئة من الإبل وأربعين أوقية فضة، وهو أحد الامراء الأربعة الذين ندبهم أبو بكر لغزو الروم، عقد له أبو بكر، ومشى معه تحت ركابه يسايره، ويودعه، ويوصيه، وما ذاك إلا لشرفه وكمال دينه، ولما فتحت دمشق، أمره عمر عليها (1).
له حديث في الوضوء رواه ابن ماجة (2)، وله عن أبي بكر.
حدث عنه أبو عبد الله الأشعري، وجنادة بن أبي أمية.
وله ترجمة طويلة في تاريخ الحافظ أبي القاسم.
وعلى يده كان فتح قيسارية (3) التي بالشام.
روى عوف الأعرابي، عن مهاجر أبي مخلد قال: حدثني أبو العالية قال:
غزا يزيد بن أبي سفيان بالناس، فوقعت جارية نفيسة في سهم رجل، فاغتصبها يزيد، فأتاه أبو ذر، فقال: رد على الرجل جاريته، فتلكأ، فقال: لئن

(1) انظر ابن سعد 7 / 2 / 127، و " أسد الغابة " 5 / 491، و " الاستيعاب " 11 / 70.
(2) أخرجه ابن ماجة (455) في الطهارة: باب غسل العراقيب، من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا شيبة بن الأحنف، عن أبي سلام الأسود، عن أبي صالح الأشعري، حدثني أبو عبد الله الأشعري، عن خالد بن الوليد ويزيد بن أبي سفيان، وشرحبيل بن حسنة، وعمرو بن العاص، كل هؤلاء سمعوا من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: " أتموا الوضوء، ويل للأعقاب من النار ".
وقال البوصيري: إسناده حسن ما علمت في رجاله ضعفا. وهو كما قال.
(3) فيسارية: بالفتح ثم سكون، وسين مهملة، بعد الألف راء ثم ياء مشددة بلد على ساحل بحر الشام تعد في أعمال فلسطين، قريبة من طبرية، طيبة البقعة، كثيرة الخير. وانظر خبر فتحها في الطبري 3 / 603 - 604 وابن كثير، وابن الأثير في تاريخيهما، و " تاريخ الاسلام " للمؤلف في أحداث سنة (15) ه‍.
(٣٢٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 ... » »»