أسد الغابة - ابن الأثير - ج ٢ - الصفحة ٥٨
هراوة يتيم قال أبو حنظلة فدنا بي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن لي بنين ذوو لحى ودون ذلك وان ذا أصغرهم فادعو الله تعالى له فمسح رأسه وقال بارك الله فيكم أو قال بورك فيه في أصل السماع بن زياد بن عبيد وانما هو ذيال بن عبيد والله أعلم أخرجه الثلاثة وفيه من الاختلاف ما تراه (ب د ع * حنظلة) بن الربيع وقيل بن ربيعة والأول أكثر من صيفي بن رياح بن الحارث بن مخاشن بن معاوية بن شريف ابن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم التميمي يكنى أبا ربعي ويقال له حنظلة الأسيدي والكتاب لأنه كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن أخي أكثم بن صيفي وهو ممن تخلف عن علي رضي الله عنه في قتال الجمل بالبصرة روى عنه أبو عثمان النهدي ويزيد بن الشخير ومرقع بن صيفي أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد ابن علي باسناده إلى الترمذي أبى عيسى قال حدثنا بشر بن هلال البصري حدثنا جعفر بن سليمان قال الترمذي وحدثنا هارون بن عبد الله البزار حدثنا سيار قالا حدثنا سعيد الجريري والمعنى واحد عن أبي عثمان عن حنظلة الأسيدي وكان من كتاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه مر بأبي بكر رضي الله عنه وهو يبكى فقال مالك يا حنظلة قال نافق حنظلة يا أبا بكر نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالنار والجنة كانا رأى عين فإذا رجعنا عافسنا [المعافسة المعالجة والممارسة والملاعبة] الأزواج والضيعة ونسينا كثيرا قال فوالله انا كذلك انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلقنا فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مالك يا حنظلة قال نافق حنظلة يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كأنا رأى عين فإذا رجعنا عافسنا الأزواج والضيعة ونسينا كثيرا قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو تدومون على الحال التي تقومون بها من عندي لصافحتكم الملائكة في مجالسكم وفى طرقكم وعلى فرشكم ولكن يا حنظلة ساعة وساعة رواه سفيان عن الجريري مثله ورواه أبو داود الطيالسي عن عمران عن قتادة عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن حنظلة نحوه أخبرنا عبيد الله بن أحمد ابن علي باسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم حنظلة بن الربيع بن صيفي بن أخي أكثم بن صيفي إلى أهل الطائف أتريدون الصلح أم لا فلما توجه إليهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ائتموا بهذا وأشباهه ثم انتقل إلى قرقيسيا فمات بها ولما توفى حنظلة جزعت عليه امرأته فنهاها جاراتها وقلن لها يحبط أجرك فقالت
(٥٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 ... » »»