أسد الغابة - ابن الأثير - ج ١ - الصفحة ٢٤
ذلك (وفيها) حج رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع وقيل إنه اعتمر معها ولم يحج رسول الله بعد الهجرة غيرها (ذكر صفته وشئ من أخلاقه صلى الله عليه وسلم) أخبرنا الحسين بن توحن بن أبوية بن النعمان بن الباوري وأحمد بن عثمان بن أبي على قالا أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الواحد بن محمد النيلي الأصفهاني أخبرنا أبو القاسم أحمد بن منصور الخليلي البلخي أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد الخزاعي أخبرنا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي حدثنا محمد بن عيسى بن سورة الترمذي حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا جميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي حدثني رجل من ولد أبى هالة زوج خديجة يكنى أبا عبد الله عن ابن أبي هالة عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال سألت خالي هند بن أبي هالة وكان وصافا عن حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئا أتعلق به فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فخما مفخما يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر أطول من المربوع وأقصر من المشذب عظيم الهامة رجل الشعران انفرقت عقيصته فرق والا فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره أزهر اللون واسع الجبين أزج الحواجب سوابغ في غير قرن بينهما عرق يدره الغضب أقنى العرنين له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله أشم كث اللحية سهل الخدين ضليع الفم مفلج الأسنان دقيق المسربة كان عنقه جيد دمية في صفاء الفضة معتدل الخلق بادن متماسك سواء البطن والصدر بعيد ما بين المنكبين ضخم الكراديس أنور المتجرد موصول ما بين السرة واللبة بشعر يجرى كالخط عاري الثديين والبطن مما سوا ذلك أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر رحب الراحة شثن الكفين والقدمين سائل الأطراف أو سائن الأطراف خمصان الأخمصين مسيح القدمين ينبوعهما الماء إذا زال زال قلعا يخطو تكفيا ويمشي هونا ذريع المشية إذا مشى كأنما ينحط من صبب وإذا التفت التفت جميعا خافض الطرف نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء جل نظره الملاحظة يسوق أصحابه يبدر من لقى بالسلام قال وحدثنا محمد بن عيسى حدثنا أحمد بن عبدة الضبي وعلي بن حجر وأبو جعفر محمد بن الحسين وهو ابن أبي حليمة المعنى واحد قالوا حدثنا عيسى بن يونس عن عمر بن عبد الله مولى غفرة
(٢٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 ... » »»