تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج ٣٩ - الصفحة ٢٣٠
استعمل ابن عامر قطن (1) بن عبد عوف الهلالي على كرمان وأقبل جيش من المسلمين أربعة آلاف وجرى الوادي فقطعهم على طريقهم وخشي قطن الفوت فقال من جاز الوادي فله ألف درهم فحملوا أنفسهم على العظم (2) فكان إذا جاز الرجل منهم قال قطن أعطوه جائزته حتى جازوا جميعا وأعطاهم أربعة ألف ألف درهم فأبى ابن عامر أن يحسبها فكتب بذلك إلى عثمان بن عفان فكتب عثمان أن أحبسها له فإنه إنما أعان المسلمين في سبيل الله ففي ذلك اليوم سميت الجوائز لإجازة الوادي فقال الكناني (3) في ذلك فدى للأكرمين بني هلال * على علاتهم أهلي ومالي هم سموا الجوائز في معد * فعادت (4) سنة أخرى الليالي رياحهم تزيد على ثمان * وعشر قبل تركيب النصال (5) * كتب إلي أبو نصر بن القشيري أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت عبد الرحمن بن أحمد المقرئ يقول سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق يعني السراج يقول قال لي أبو إسحاق القرشي يوما من أكرم الناس بعد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قلت عثمان بن عفان قال كيف وقعت على عثمان من بين الناس قلت لأني رأيت الكرم في شيئين في المال والروح فوجدت عثمان جاد بماله على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ثم جاد على أقاربه قال لله درك يا أبا العباس أخبرنا أبو علي بن السبط أنا أبو محمد الجوهري ح وأنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب قالا أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (6) حدثني أبي نا إسماعيل بن إبراهيم نا يونس يعني بن عبيد حدثني عطاء بن فروخ مولى القرشيين

(١) في فتوح البلدان ٢ / ٤٨٢ ولى الحجاج قطن بن قبيصة بن مخارق الهلالي على كرمان وفارس، وذكره في الإصابة: قطن بن عبد عوف الهلالي له إدراك، استعمله عبد الله بن عامر على كرمان.
(٢) في البداية والنهاية: العوم.
(3) ذكره في فتوح البلدان: الحجاف بن حكيم.
(4) في الإصابة: فكانت سنة إحدى الليالي، وفي فتوح البلدان: فصارت سنة.
(5) في فتوح البلدان: وعشر حين تختلف العوالي.
(6) مسند أحمد بن حنبل 1 / 128 - 129 رقم 410.
(٢٣٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 ... » »»