تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج ٣٩ - الصفحة ٢٢٢
توفي رجل منا يقال له خارجة بن زيد (1) فسجينا عليه ثوبا وقمت أصلي قال سمعت ضوضأة قال فانصرفت فإذا به يتحرك فظننت أن حية دخلت بينه وبين الثوب فلما وقفت عليه قال أجلد القوم أوسطهم عبد الله عمر أمير المؤمنين الذي لا تأخذه في الله لومة لائم وهو في الكتاب الأول صدق صدق صدق القوي في جسمه القوي في أمر الله الذي لا تأخذه في الله لومة لائم كان في الكتاب الأول صدق صدق صدق عبد الله أبو بكر أمير المؤمنين الضعيف في جسمه القوي في أمر الله هو في الكتاب الأول صدق صدق صدق عبد الله عثمان أمير المؤمنين العفيف المتعفف الذي يعفو عن ذنوب كثيرة خلت ليلتان وبقيت أربع اختلف الناس فلا نظام لهم أبيحت الأحماء أيها الناس أقبلوا على إمامكم اسمعوا له وأطيعوا فمن تولى فلا يعهدن دما كان أمر الله قدرا مقدورا هذا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) سلام عليك يا رسول الله هذا عبد الله بن رواحة ما فعل خارجة بن زيد ثم رفع صوته يقول " كلا إنها لظى نزاعة للشوى تدعو من أدبر وتولى " أخذت بئر أريس ظلما ثم خفت الصوت فرفعت الثوب فإذا هو على حاله ميت أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو سعيد بن أبي عمرو نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا يحيى بن أبي طالب أنا علي بن عاصم أنا حصين بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عبيد الأنصاري قال بينما هم يثورون القتلى يوم صفين أو يوم الجمل إذ تكلم رجل من الأنصار في القتلى فقال محمد رسول الله أبو بكر الصديق عمر الشهيد عثمان الرحيم ثم سكت ورواه خيثمة بن سليمان عن يحيى بن أبي طالب وقال من قتلى مسيلمة ورواه خالد الطحان عن حصين وقال يوم اليمامة كما قال المغيرة بن مسلم إلا أنه يسم ثانيا أخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنا محمد بن أحمد بن علي بن شكرويه وإبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطيان قالا أنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد أنا (2) عبد الله بن محمد بن زياد نا يونس بن عبد الأعلى نا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن

(١) كذا بالأصول في هذه الرواية والرواية السابقة: خارجة بن زيد، ويروي المصنف في رواية تالية أن الرجل الذي تكلم بعد موته هو زيد بن خارجة، انظر الإصابة ١ / 565 و 2 / 24.
(2) الزيادة بين معكوفتين لتقويم السند عن م.
(٢٢٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 ... » »»