تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج ٢ - الصفحة ٤٢
أخذه من الناس وإنه لا يحل أن يمنعوا ما يريدونه ولا طريقا يريدونه من بر أو بحر هذا كتاب جهيم بن الصلت وشرحبيل بن حسنة بإذن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال ابن إسحاق وكتب لأهل جرباء وأذرح بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد رسول الله النبي (صلى الله عليه وسلم) لأهل أذرح أنهم آمنون بأمان الله وأمان محمد وأن عليهم مائة دينار في كل رجب وافية طيبة والله كفيل عليهم بالنصح والإحسان إلى المسلمين ومن لجأ إليهم من المسلمين من المخافة (1) وذكر باقي الكتاب قال وأعطى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أهل أيلة بردة مع كتابه الذي كتب لهم أمانا لهم فاشتراه أبو العباس عبد الله بن محمد بثلاثمائة دينار ثم إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) دعا خالد بن الوليد فبعثه إلى أكيدر دومة أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن أحمد بن العباس الدينوري نا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد بن الحسن القزويني إملاء نا أبو حفص عمر بن محمد بن الزيات حدثني عبد الله بن محمد بن ناجية نا أبو همام حدثني أبي قال سمعت عبيد الله (2) بن إياد بن لقيط السدوسي قال سمعت أبي يحدث عن قيس بن النعمان السكوني قال خرجت خيل لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) فسمع بها أكيدر دومة الجندل فانطلق إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال يا رسول الله إنه بلغنا أن خيلا انطلقت وأني خفت على أرضي ومالي فاكتب لي كتابا لا يعرضوا من شئ لي فإني مقر بالذي علي من الحق فكتب له رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ثم إن أكيدر أخرج قباء من ديباج منسوج مما كان كسرى يكسوهم فقال يا رسول الله اقبل عني هذا فإني أهديته لك فقال له رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ترجع بقباك فإنه ليس يلبس هذا في الدنيا إلا حرمه يعني في الآخرة فرجع به حتى أتى منزلة وإنه وجد في نفسه أن يرد عليه هديته فقال يا رسول الله إنا أهل بيت يشق علينا رد هديتنا فاقبل مني هديتي فقال له رسول الله (صلى الله عليه وسلم) انطلق فارفعه (3) إلى عمر بن الخطاب قال وقد كان عمر قد سمع ما قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم)

(1) بالأصل وخع " المحاقة " والمثبت عن دلائل البيهقي 5 / 248.
(2) بالأصل وخع " عبد الله " تحريف، والصواب ما أثبت عن تقريب التهذيب.
(3) عن خع، وفي مختصر ابن منظور: فادفعه.
(٤٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 37 38 39 40 41 42 43 46 47 48 49 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الشام وبعوثه الأوائل وهي: غزوة دومة الجندل وذات أطلاح وغزوة مؤتة، وذات السلاسل 3
2 باب غزاة النبي صلى الله عليه وسلم تبوك بنفسه وذكر مكاتبة ومراسلة منها الملوك 28
3 باب ذكر بعث النبي صلى الله عليه وسلم أسامة قبل [الموت] وأمره إياه أن يشن الغارة على مؤتة ويبنى وآبل الزيت. 46
4 باب ذكر اهتمام أبي بكر الصديق بفتح الشام وحرصه عليه ومعرفة إنفاذه الامراء بالجنود الكثيفة إليه 61
5 باب ما روى من توقع المشركين لظهور دولة المسلمين 91
6 باب ذكر ظفر جيش المسلمين المظفر وظهوره على الروم بأجنادين وفحل ومرج الصفر 98
7 باب كيف كان أمر دمشق في الفتح وما أمضاه المسلمون لأهلها من الصلح 109
8 باب ذكر تاريخ وقعة اليرموك ومن قتل بها من سوقة الروم والملوك 141
9 باب ذكر تاريخ قدوم عمر - رضي الله عنه - الجابية وما سن بها من السنن الماضية 167
10 باب ذكر ما اشترط صدر هذه الأمة عند افتتاح الشام على أهل الذمة 174
11 باب ذكر حكم الأرضين وما جاء فيه عن السلف الماضية 186
12 باب ذكر بعض ما ورد من الملاحم والفتن مما له تعلق بدمشق في غابر الزمن 210
13 باب ذكر بعض أخبار الدجال وما يكون عند خروجه من الأهوال 218
14 باب مختصر في ذكر يأجوج ومأجوج 232
15 باب ذكر شرف المسجد الجامع بدمشق وفضله وقول من قال أنه لا يوجد في الأقطار مثله 236
16 باب معرفة ما ذكر من الامر الشائع الزائغ من هدم الوليد بقية من هدم الوليد بقية من كنيسة مريحنا وإدخاله إياها في الجامع 249
17 باب ما ذكر في بناء المسجد الجامع واختيار بانيه وموضعه على سائر المواضع 257
18 باب كيفية ما رخم وزوق ومعرفة كمية المال الذي عليه أنفق 266
19 باب ذكر ما كان عمر بن عبد العزيز هم برقم رده على النصارى حين قاموا في طلبه 273
20 باب ذكر ما كان في الجامع من القناديل والآلات ومعرفة ما عمل فيه وفي البلد بأسره من الطلسمات 278
21 باب ما ورد في أمر السبع وكيف كان ابتداء الحضور فيه والجمع 282
22 باب ذكر معرفة مساجد البلد وحصرها بذكر التعريف لها والعدد 286
23 باب ذكر فضل المساجد المقصودة بالزيارة كالربوة ومقام إبراهيم وكهف جبريل والمغارة 323
24 باب في فضل مواضع بظاهر دمشق وأضاحيها وفضل جبال تضاف إليها ونواحيها 342
25 باب ذكر عدد الكنائس أهل الذمة التي صالحوا عليها من سلف من هذه الأمة 353
26 باب ذكر بعض الدور التي كانت داخل السور 359
27 باب ما جاء في ذكر الأنهار المحتفرة للشرب وسقي الزرع والأشجار 369
28 باب ما ورد عن الحكماء والعلماء في مدح دمشق بطيب الهواء وعذوبة الماء 390
29 باب ذكر تسمية أبوابها ونسبتها إلى أصحابها أو أربابها 407
30 باب ذكر فضل مقابر أهل دمشق وذكر من [بها من] الأنبياء وأولى السبق 410