كليات في علم الرجال - الشيخ السبحاني - الصفحة ٢٩٥
الله عنه سيئ الرأي في محمد بن عبد الله المسمعي، راوي هذا الحديث، وإني قد أخرجت هذا الخبر في هذا الكتاب، لأنه كان في كتاب الرحمة وقد قرأته عليه فلم ينكره ورواه لي " (1).
فإن هذه التعابير تشعر بأن توصيف الباقين بالوثاقة، والمستثنين بالضعف كان بالاحراز بالاعتماد على أصالة العدالة في كل راو أو على القول بحجية قول كل من لم يظهر منه فسق.
أضف إليه أنه لو كان المناط في صحة الرواية هذين الأصلين، لما احتاج الصدوق في إحراز حال الراوي إلى توثيق أو تضعيف شيخه ابن الوليد، لان نسبة الأصل إلى الأستاذ والتلميذ سواسية.
هذا وإن العلامة المامقاني نقل عن الحاوي: أن استثناء أولئك الجمع لا يقتضي الطعن فيهم، لان رد الرواية أعم من الطعن لا سيما محمد بن عيسى حيث قبل روايته باسناد غير منقطع (2).
والظاهر خلافه، ولأجل كون الاستثناء دليلا على الطعن تعجب ابن نوح استثناء محمد بن عيسى بن عبيد، مع كونه ظاهر العدالة والوثاقة نعم لم يرد رواية محمد بن عيسى مطلقا إلا فيما إذا كانت أسنادها منقطعة.
هذا وإن صاحب " قاموس الرجال " فسر " انقطاع الاسناد " بما إذا كان متفردا بالرواية ولم يشاركه فيها غيره، واستشهد على ذلك بقول ابن الوليد في موضع آخر، قال في كتب يونس: " ما لم يتفرد محمد بن عيسى بروايتها عنه، صحيحة وليس محمد بن عيسى متفردا بهذا الشرط بل روايات الحسن

(1) عيون أخبار الرضا: ج 2 باب في ما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار المنثورة ذيل الحديث 45، طبع طهران.
(2) تنقيح المقال: ج 2 الصفحة 76 في ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري القمي.
(٢٩٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 289 291 292 293 294 295 296 297 299 300 301 ... » »»
الفهرست