قاموس الرجال - الشيخ محمد تقي التستري - ج ١١ - الصفحة ٦٤
بصاحب الديلم وبالعالم الشهيد. ولقبه عمدة الطالب بالأثلثي (1).
ومر في وهب بن وهب أن يحيى خرج بالديلم فآمنه الرشيد، فلما صار إليه أراد نقض أمانه فنقضه وهب.
وفي عمدة الطالب والمقاتل: حبسه الرشيد في دار السندي، ثم ألقاه في زبية سباع قد جوعت فلاذت به، ثم قتل في حبسه سنة خمس وسبعين ومائة بالسم، أو جوعا، أو بردم الباب عليه، أو ببناء ركن بالحصى والحجر عليه (2).
وروى باب ما يفصل بين دعوى محق الكافي عن عبد الله بن إبراهيم الجعفري قال: كتب يحيى بن عبد الله إلى موسى بن جعفر (عليه السلام): خبرني من ورد علي من أعوان الله على دينه ونشر طاعته، بما كان من نحيبك (3) مع خذلانك، وقد شاورت في الدعوة للرضا من آل محمد، وقد احتجبتها واحتجب أبوك من قبلك، وقديما ادعيتم ما ليس لكم وبسطتم آمالكم إلى ما لم يعطكم الله فاستهويتم وأضللتم، وأنا محذرك ما حذرك الله من نفسه! (إلى أن قال في جوابه (عليه السلام) لكتابه): أتاني كتابك تذكر فيه أني مدع، وأبي من قبل وما سمعت ذلك مني، وستكتب شهادتهم ويسألون (إلى أن قال) وذكرت أني ثبطت الناس عنك لرغبتي في ما يديك، وما منعني من مدخلك الذي أنت فيه لو كنت راغبا ضعف عن سنة ولا قلة بصيرة بحجة، ولكن الله تعالى خلق الناس أمشاجا وغرائز، فأخبرني عن حرفين أسألك عنهما، ما التعرف في بدنك؟ وما المصهلج في الإنسان؟ ثم اكتب إلي بخبر ذلك وأنا متقدم إليك، أحذرك معصية الخليفة! وأحثك على بره وطاعته، وأن تطلب لنفسك قبل أن تأخذك الأظفار فيلزمك الخناق من كل مكان، فتروح إلى كل مكان ولا تجده حتى يمن الله عليك بمنه وفضله رقة الخليفة - أبقاه الله - فيؤمنك ويرحمك ويحفظ فيك أرحام الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) (إلى أن قال) قال الجعفري:

(١) عمدة الطالب: ١٥١، وفيه: الأبتثي (الأثبتي خ ل).
(٢) عمدة الطالب: ١٥٣، مقاتل الطالبيين: ٣٢٠.
(3) كذا، وفي المصدر: تحننك.
(٦٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 ... » »»