قاموس الرجال - الشيخ محمد تقي التستري - ج ١٠ - الصفحة ٩٩
لأبي بكر: أرسل إلى هذا الرجل فدع له ما يعيشه وخذ سائره منه، فقال أبو بكر:
إنما بعثه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ولست بآخذ منه شيئا إلا أن يعطيني.
وأقول: لم يبعثه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لأكل مال الله ولا أجازه في التجارة به.
وفيه أيضا: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لمعاذ حين وجهه إلى اليمن بم تقضي؟ قال: بما في كتاب الله، قال: فإن لم تجد؟ قال: بما في سنة رسول الله، قال: فإن لم تجد؟
قال: أجتهد رأيي، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يحب رسول الله.
وهو أيضا من أخبارهم الموضوعة.
وروى سنن أبي داود: أنه أم قومه فقرأ البقرة، فاعتزل أحدهم فصلى لنفسه، ثم جاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فشكاه، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أفتان أنت يا معاذ؟ اقرأ:
سبح اسم (1).
وروي مثله في أخبارنا، لكن فيها: أم فأطال (2).
وفي السيرة - بعد ذكر بعث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) له إلى اليمن، وسؤال امرأة عن حق الزوج - قال: ويحك! إن المرأة لا تقدر على أداء حقه، فقالت: لئن كنت صاحب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لتعلم ماحق الزوج، قال: ويحك! لو رجعت إليه فوجدته تنبعث منخراه قيحا ودما فمصصت ذلك حتى تذهبيه ما أديت حقه (3).
قلت: ما قاله من جهله، فليس ما قاله حقا للزوج، وإنما حق الزوج ما قاله النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لامرأة سألته عن حقه: أن تطيعه ولا تعصيه، ولا تصدق من بيته إلا بإذنه، ولا تصوم تطوعا إلا بإذنه، ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب، ولا تخرج من بيتها الا بإذنه (4).
هذا، وذكر أسد الغابة فيه أخبارا مجعولة كما في نظرائه.

(١) سنن أبي داود: ١ / ٢١٠.
(٢) وسائل الشيعة: ٥ / ٤٧٠.
(٣) سيرة ابن هشام: ٤ / ٢٣٧.
(٤) الكافي: ٥ / 507.
(٩٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 ... » »»