مستدركات علم رجال الحديث - الشيخ علي النمازي الشاهرودي - ج ١ - الصفحة ٢١٤
من أجوبته، وكون وقفه يومئذ لشبهة عرضت له، وتبين زوال الشبهة عنه نصرته لأخيه عند القاضي... الخ. والظاهر أن الشبهة عرضت عليه من رجل غار مدلس كما يظهر من رواية علي بن أسباط الآتي.
وبالجملة قد وقع منه اشتباهات قبل هذا الكلام وبعده سأنبئكم عنها، فإنا راجعنا كتاب الكافي في الموضعين اللذين أشار إليها، فلم أجد له منه ذكرا يفيد مدحا أو قدحا.
وأما نسخة وصية مولانا الكاظم (صلوات الله عليه)، والمذكورة في الكافي ج 1 ص 316 والعيون ج 1 ص 34 باب الإشارة و النص على أبي الحسن الرضا (صلوات الله عليه)، فيدل على إشراكه في الوصية كإشراك العباس والقاسم وإسماعيل وأحمد وأم أحمد فيها، وهذا لا يسمن ولا يغني من جوع.
وأما ما في ذيل الحديث من مراجعتهم إلى قاضي المدينة فليس منه هنا عين ولا أثر حتى ينصر أخاه، بل فيه ذموم للعباس أخيه ومدح لإبراهيم بن محمد الجعفري وإسحاق بن جعفر عمه، حيث هجما على العباس وذماه ووبخاه لإساءته الأدب في حق مولانا الرضا (صلوات الله عليه).
وأما الخبر الذي أشار إليه وجعله الخبر الأول وهو ما في الكافي ج 1 ص 380 باب أم الإمام متى يعلم أن الأمر قد صار إليه مسندا عن علي بن أسباط قال: قلت للرضا (عليه السلام): أن رجلا عن (غر خ ل) أخاك إبراهيم فذكر له أن أباك في الحياة، وأنك تعلم من ذلك ما لا يعلم (ما يعلم خ ل) فقال: سبحان الله، يموت رسول الله ولا يموت موسى، قد والله مضى كما مضى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولكن الله تبارك وتعالى لم يزل منذ قبض نبيه هلم جرا يمن بهذا الدين على أولاد الأعاجم، ويصرفه عن قرابة نبيه هلم جرا، فيعطي هؤلاء ويمنع هؤلاء... الخبر. وتمامه كمبا ج 12 ص 69، وجد ج 49 ص 232.
أقول: عنى أخاك أي أوقعه في العناء والتعب حيث دلس عليه. وفي بعض النسخ (غر) بالغين المعجمة والراء المهملة من الغرور، وهذا أوضح.
(٢١٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 ... » »»