تفسير البيضاوي - البيضاوي - ج ٥ - الصفحة ٥٥١
يقال غسقت العين إذا امتلأت دمعا وقيل السيلان و * (غسق الليل) * انصباب ظلامه وغسق العين سيلان دمعه * (إذا وقب) * دخل ظلامه في كل شيء وتخصيصه لأن المضار فيه تكثر ويعسر الدفع ولذلك قيل الليل أخفى للويل وقيل المراد به القمر فإنه يكسف فيغسق ووقوبه دخوله في الكسوف * (ومن شر النفاثات في العقد) * ومن شر النفوس أو النساء السواحر اللاتي يعقدن عقدا في خيوط وينفثن عليها والنفث النفخ مع ريق وتخصيصه لما روي أن يهوديا سحر النبي صلى الله عليه وسلم في إحدى عشرة عقدة في وتر دسه في بئر فمرض النبي صلى الله عليه وسلم ونزلت المعوذتان وأخبره جبريل عليه الصلاة والسلام بموضع السحر فأرسل عليا رضي الله تعالى عنه فجاء به فقرأهما عليه فكان كلما قرأ آية انحلت عقدة ووجد بعض الخفة ولا يوجب ذلك صدق الكفرة في أنه مسحور لأنهم أرادوا به أنه مجنون بواسطة السحر وقيل المراد بالنفث في العقد إبطال عزائم الرجال بالحيل مستعار من تليين العقد بنفث الريق ليسهل حلها وإفرادها بالتعريف لأن كل نفاثة شريرة بخلاف كل غاسق وحاسد
(٥٥١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 » »»