أحكام القرآن - ابن العربي - ج ٤ - الصفحة ٣٥٩
لوقت الحاجة إليه إلا أن يقترن بذلك ما يوجب تخصيصه بحال فيحمل على ذلك المقتضى بالاستدلال الآية الثالثة قوله تعالى (* (وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون) *) الآية 48 فيها أربع مسائل المسألة الأولى الركوع معلوم لغة معلوم شرعا حسبما قررناه فلا وجه لإعادته كراهية التطويل المسألة الثانية هذه الآية حجة على وجوب الركوع وإنزاله ركنا في الصلاة وقد انعقد الإجماع عليه وظن قوم أن هذا إنما يكون في القيامة وليست بدار تكليف فيتوجه فيها أمر يكون عليه ويل وعقاب وإنما يدعون إلى السجود كشفا لحال الناس في الدنيا فمن كان يسجد لله تمكن من السجود ومن كان يسجد رئاء لغيره صار ظهره طبقا واحدا المسألة الثالثة روي في الصحيح قال عبد الله يعني ابن مسعود بينا نحن مع رسول الله في غار إذ نزلت عليه (* (والمرسلات عرفا) *) الحديث الخ فمن الفوائد العارضة ها هنا أن القرآن في محل نزوله ووقفه عشرة أقسام سماوي وأرضي وما تحت الأرض وحضري وسفري ومكي ومدني وليلي ونهاري وما نزل بين السماء والأرض وقد بيناه في القسم الثاني من الناسخ والمنسوخ والله أعلم
(٣٥٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 353 354 356 357 358 359 360 361 362 363 364 ... » »»