تفسير السمعاني - السمعاني - ج ١ - الصفحة ٢٠٩
* (بالعباد (207) يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين (208) فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله عزيز حكيم (209) هل) * * قوله تعالى: * (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله) قال سعيد ابن المسيب: ' نزلت الآية في صهيب بن سنان، وذلك أنه خرج من مكة مهاجرا إلى المدينة فتبعه المشركون ولحقوه، فنثر كنانته وقال: إنكم تعلمون أني من أرماكم، والله لا تصلون إلي حتى أرمي جميع ما بكنانتي ثم أخذ سيفي وأضرب حتى أعجز أو ترجعوا عني ومالكم مالي ثمة، فقالوا: أين مالك؟ فدلهم عليه، فرجعوا عنه، فلما سمع ذلك رسول الله قال: ربح البيع يا أبا يحيى '. فهذا معنى قوله: و * (ومن الناس من يشري نفسه) أي: يبيع.
والشراء: البيع، ومنه قول الشاعر:
(وشريت بردا ليتني * من بعد برد [صرت هامه]) قال رجل كان له غلام يسمى بردا، وكان مفتونا به، فباعه فندم عليه.
وقوله تعالى: * (والله رؤوف بالعباد) أي: شديد الرحمة بهم.
قوله تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة) آمنوا: أي صدقوا.
ادخلوا في السلم كافة، أي: ادخلوا جميعا في الإسلام.
قال الأزهري السلم الصلح، والسلم: الانقياد، والمراد به: الإسلام ههنا.
(٢٠٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 ... » »»