تفسير الثعلبي - الثعلبي - ج ١٠ - الصفحة ٢٢٤
" * (ما ودعك ربك وما قلى) *) أي ما تركك منذ اختارك، ولا أبغضك منذ أحبك، وهذا جواب القسم.
" * (وللآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك) *) من الثواب، وقيل: من النصر والتمكن وكثرة المؤمنين " * (فترضى) *).
أخبرنا عبد الله بن حامد قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عامر السمرقندي قال: حدثنا عمر بن بحر قال: حدثنا عبد بن حميد، عن قتيبة، عن سفيان، عن الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبد الله، عن علي بن عبد الله بن عباس (عن أبيه) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (رأيت ما هو مفتوح على أمتي من بعدي كفرا كفرا) فسرني ذلك، فنزلت " * (ولسوف يعطيك ربك فترضى) *) قال: أعطي في الجنة ألف قصر من لؤلؤ ترابها المسك، في كل قصر ما ينبغي له.
وأخبرني عقيل أن أبا الفرج، أخبرهم عن ابن جرير قال: حدثني عباد بن يعقوب قال: حدثنا الحكم بن ظهر، عن السدي، عن ابن عباس: في قوله " * (ولسوف يعطيك ربك فترضى) *) قال: رضا محمد ان لا يدخل أحد من أهل بيته النار، وقيل: هي الشفاعة في جميع المؤمنين.
أخبرنيه أبو عبد الله القنجوي قال: حدثنا أبو علي المقري قال: حدثنا محمد بن عمران بن أسد الموصلي قال: حدثنا محمد بن أحمد المدادي قال: حدثنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا حرب بن سريح البزاز قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي قال: حدثني عمي محمد بن علي بن الحنفية، عن أبيه علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أشفع لأمتي حتى ينادي ربي عز وجل: رضيت يا محمد، فأقول: رب رضيت) ثم قال لي: إنكم معشر أهل العراق تقولون: إن أرجى آية في القرآن " * (يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله) *) قلت: انا لنقول ذلك، قال: ولكنا أهل البيت نقول: إن أرجى آية في كتاب الله تعالى " * (ولسوف يعطيك ربك فترضى) *) وهي الشفاعة.
وأخبرني ابن فنجويه قال: حدثنا ابن حمدان قال: حدثنا أبو عامر بن سعدان قال: حدثنا أحمد بن صالح المصري، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث أن بكر بن سوادة حدثه عن عبد الرحمن بن جبير عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قول الله سبحانه في إبراهيم: " * (فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم) *) وقول عيسى: " * (إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم) *) فرفع يديه ثم قال: (اللهم أمتي أمتي) وبكى.
فقال الله سبحانه: يا جبرائيل إذهب إلى محمد وربك أعلم فاسأله ما يبكيك؟ فأتاه جبرائيل، فسأله فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسل
(٢٢٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 ... » »»