تفسير أبي حمزة الثمالي - أبو حمزة الثمالي - الصفحة ٢٩٥
قال: فرجعنا إليه فقلنا له: الحديث الذي حدثتنا به غداة نسيناه وقلت: هو حق على كل مؤمن أن يعيه فأعده علينا، فقال: انه ما من مسلم يذنب ذنبا فيعفو الله عنه في الدنيا إلا كان أجل وأكرم من أن يعود عليه بعقوبة في الآخرة وقد أجله في الدنيا وتلا هذه الآية: * (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير) * (1).
275 - [في تفسير علي بن إبراهيم] [قال:] (2) حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي حمزة عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إني أحدثكم بحديث ينبغي لكل مسلم أن يعيه، ثم أقبل علينا فقال: ما عاقب الله عبدا مؤمنا في هذه الدنيا إلا كان الله أحلم وأمجد وأجود من أن يعود في عقابه يوم القيامة وما ستر الله على عبد مؤمن في هذه الدنيا وعفا عنه إلا كان الله أمجد وأجود وأكرم من أن يعود في عقوبته يوم القيامة، ثم قال (عليه السلام): وقد يبتلي الله المؤمن بالبلية في بدنه أو ماله أو ولده أو أهله ثم تلا هذه الآية * (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير) * وحثى بيده ثلاث مرات (3).

(١) الزهد: باب الشفاعة ومن يخرج من النار، ح ٢٦٦، ص ٩٨.
في تفسير ابن كثير: عن أبي جحيفة قال: دخلت على علي بن أبي طالب فقال: ألا أحدثكم بحديث ينبغي لكل مؤمن أن يعيه؟ قال فسألناه فتلا هذه الآية * (وما أصابكم) * الآية. قال: ما عاقب الله تعالى به في الدنيا فالله أحلم من أن يثني عليه العقوبة يوم القيامة وما عفا الله عنه في الدنيا فالله أكرم من أن يعود في عفوه يوم القيامة.
(٢) الظاهر أن الراوي هو علي بن إبراهيم نفسه لروايته عن أبيه ولقصر سند الرواية. للتفصيل راجع ص ١٠٣.
(٣) تفسير القمي: ج ٢، ص 276.
(٢٩٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 ... » »»