فيض القدير شرح الجامع الصغير - المناوي - ج ٦ - الصفحة ١٠
منه الخمر، والحاصل أن المراد بيان أن الخمر يطلق على ما لا يتخذ من العنب لا خصوص المذكورات، وإذا ثبت كون كل مسكر خمرا من الشارع كان حقيقة شرعية وهي مقدمة على الحقيقة اللغوية، فالمتخذ من هذه المذكورات يحرم شربه ويحد شاربه عند الشافعي ومالك وأحمد وهو حجة على أبي حنيفة في قوله:
إنما يحرم عصير تمر أو عنب. (ه حم عن ابن عمر) بن الخطاب قال ابن حجر: ومن هذا الوجه خرجه أصحاب السنن.
8217 - (من الزرقة يمن) يعني أن زرقة عين الإنسان دالة على البركة والخير غالبا لسر علمه الشارع. (خط عن أبي هريرة) ظاهر صنيع المصنف أن الخطيب خرجه وأقره والأمر بخلافه فإنه أورده في ترجمة إسماعيل بن أبي إسماعيل المؤدب وذكر أنه ضعيف منكر الحديث لا يحتج به اه‍. وأقول: فيه أيضا الحارث بن أبي أسامة صاحب المسند أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين وقال: ضعيف وسليمان بن أرقم قال الذهبي: تركوه وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال: سليمان متروك وإسماعيل لا يحتج به.
8218 - (من الصدقة أن تسلم على الناس وأنت طلق الوجه) أي ببشاشة وإظهار بشر فإن فاعل ذلك يكتب له به ثواب التصدق بشئ من ماله لأنه من الإحسان المأمور به. (هب عن الحسن البصري مرسلا) 8219 - (من الصدقة أن تعلم) بفتح العين وشد اللام بضبط المصنف قال القاضي: والتعليم فعل يترتب عليه العلم غالبا ولذلك [ص 8] يقال علمته فلم يتعلم. - (أبو خيثمة في) كتاب (العلم عن الحسن مرسلا) وهو البصري.
8220 - (من الكبائر استطالة الرجل في عرض رجل مسلم) يقال طال عليه واستطال إذا علا وترفع عليه (ومن الكبائر السبتان) بباء موحدة ومثناة فوقية بضبط المصنف (بالسبة) الواحدة أي أن يشتمك الرجل شتمة فتشتمه شتمتين في مقابلتها.
- (ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي (في) كتاب (ذم الغضب عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه.
(١٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 ... » »»
الفهرست