الاستذكار - ابن عبد البر - ج ٥ - الصفحة ٥٤١
إلا أن الحسن بن حي قال أستحب ألا تتزوج وأما الثوري وأبو حنيفة وأصحابه فلا يتزوج عندهم في العدة بحال وروي قولهم عن علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت [وعن عبيدة السلماني] وعمر بن عبد العزيز ومجاهد وإبراهيم واختلف في ذلك عن سعيد بن المسيب والحسن وعطاء والقاسم وسالم فروي عنهم الوجهان جميعا وروى معمر والثوري وبن عيينة عن عبد الكريم الجزري عن سعيد بن المسيب قال لا يتزوج حتى تنقضي عدة التي طلق وسفيان عن أبي الزناد عن سليمان بن يسار عن زيد بن ثابت مثله وروى عبد الرزاق وعبد الرحمن بن مهدي وأبو نعيم ومحمد بن كثير عن الثوري عن أبي هاشم الواسطي قال سألت إبراهيم هل على الرجل عدة قال نعم وعدتان وثلاث فذكر الأختين يطلق إحداهما والأربع يطلق واحدة منهن والرجل يكون تحته المرأة لها ولد من غيره فيموت ولدها فليس لزوجها أن يقربها حتى يعلم أحامل هي أم لا لا ليرث أخاه أو لا يرثه وذكر أبو بكر قال حدثنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم قال إذا كانت تحت الرجل أربع نسوة فطلق إحداهن ثلاثا فلا يتزوج خامسة فإن ماتت فليتزوج من يومه [قال أبو عمر] لأنه لا يخاف مع الموت فساد النسب ولا يراعي اجتماع الماءين هنا قال أبو عمر لا خلاف بين العلماء فيمن له أربع نسوة يطلق إحداهن طلقة يملك رجعتها أنه لا يحل له نكاح غيرها حتى تنقضي عدتها لأنها في حكم الزوجات في النفقة والسكنى والميراث ولحوق الطلاق والإيلاء والظهار واللعان كالتي لم تطلق منهن سواء وأما قول القاسم للوليد طلقتها في مجالس شتى فإنه أراد أن يشتهر طلاقها البات وتستفيض فتقطع عنه الألسنة في تزويج الخامسة إذا علم أنها ليست خامسة 1113 - مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال ثلاث ليس فيهن لعب النكاح والطلاق والعتق
(٥٤١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 » »»